وسمع كتاب ابن مجاهد (١) في اختلاف السبعة، وسمع الحديث.
وقال ابن بشكوال (٢): كان أبو عمرو أحد الأئمة في علم القرآن، رواياته وتفسيره، ومعانيه، وطرقه، وإعرابه، وجمع في ذلكم (٣) كله تواليف حسانا مفيدة يطول تعدادها (٤)، وله معرفة بالحديث وطرقه، وأسماء رجاله ونقلته، وكان حسن الخط، جيد الضبط، من أهل الحفظ، والذكاء (٥)، والتفنن، دينا فاضلا، ورعا، سنيا.
وقال المغامي (٦): كان أبو عمرو مجاب الدعوة مالكي المذهب.
ومن تصانيفه: كتاب "الأرجوزة في أصول السنة"، منها يقول:[الرجز]
كلم موسى عبده تكليما … ولم يزل مدبرا حكيما
كلامه وقوله قديم … وهو فوق عرشه العظيم
والقول في كتابه المرتل … بأنه كلامه المنزل
على رسوله النبي الصادق … ليس بمخلوق ولا بخالق (٧)
(١) سبق ذكره عند المصنف (٣٠). (٢) هو أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن موسى بن بشكوال الأنصاري القرطبي، وهو صاحب التاريخ الذي أسماه "الصلة" وصل به كتاب ابن الأبار، وقد قال المذكور هنا في الصلة ٢/ ٣٨٦/. (٣) في الصلة: في معنى ذلك. (٤) في الصلة: يكثر تعدادها، ويطول إيرادها. (٥) في الصلة: والذكاء والفهم متفننا بالعلوم، جامعا لها، ومعتنيا بها، وكان دينا .... (٦) قال الحميدي الأندلسي: ومغام: قرية من أعمال طليطلة من بلاد الأندلس، جذوة المقتبس/ ٣٣٦/ في البغية، مفامة./ ٤٤٣/ وفي الأنساب: - بضم الميم، وفتح الغين المعجمة، وفي آخرها ميم بعد ألف - هذه النسبة إلى مغامة وهي مدينة بالأندلس ١١/ ٤١٨/ وكذا في اللباب ٣/ ٢٤٠/. (٧) في الأصل (ولا خالق) وما أثبتناه أولى لوزن الشعر.