ولم يتعذر ملاقاة القراء السبعة الأول، على من لم (ص ١٣٧) يعاصرهم وعاصر منهم عثمان.
ولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
قال أبو عمرو: ابتدأت بطلب العلم في سنة ست وثمانين وثلاثمائة، ورحلت إلى المشرق سنة سبع وتسعين، فمكثت بالقيروان أربعة أشهر أكتب، ثم دخلت مصر في شوال من السنة، فمكثت بها سنة، وحججت، ودخلت الأندلس في ذي القعدة سنة تسع وتسعين، وخرجت إلى الثغر سنة ثلاث وأربعمائة، فسكنت سرقسطة (١) سبعة أعوام [ثم رجعت إلى قرطبة، قال:
وقدمت دانية سنة سبع عشرة.
قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي (٢): فاستوطنها حتى مات]، وقرأ بالروايات.
(١) سرقسطة: هي مدينة على ساحل البحر من بلاد الأندلس خرج منها جماعة من العلماء. اللباب ٢/ ١١٣/ وقال ياقوت: - بفتح أوله وثانيه، ثم قاف مضمومة، وسين مهملة ساكنة، وطاء مهملة - بلدة مشهورة بالأندلس تتصل أعمالها بأعمال تطيلة، ذات فواكه عذبة، لها فضل على سائر فواكه الأندلس، مبنية على نهر كبير … معجم البلدان ٣/ ٢١٢ - ٢١٤. (٢) ما بين القوسين من الهامش مضاف إلى الأصل، فكأنما سقطت عند الكتابة، وألحقها الكاتب عند المقابلة. والإمام الذهبي: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الفارقي الذهبي الدمشقي الشافعي مؤرخ الإسلام ومحدثه. ولد سنة (٦٧٣ هـ) وتوفي (٧٤٨ هـ) بدمشق ودفن بمقابر الباب الصغير، ينظر وفيات ابن رافع السلامي ١/ ٢٤٩ - ٢٥١/ ولا يتسع المجال لبيان فضائل هذا الإمام الكبير العلامة الذي قيل فيه: لو أن الناس من عهد آدم إلى وقته عرضوا عليه لعرفهم، فيرحمه الله تعالى كم كانت له كلمات تكتب بماء الذهب، وبخاصة في العلماء الذين تلكم عنهم، فكان ينصفهم.