٥٦ - علي بن محمد بن علي بن هذيل الإمام. (١) أبو الحسن البلنسي (٢) المقرئ
الزاهد المقر بفضله الخصم فلا يحتاج إلى شاهد، المتفرد كأنه سهيل، والراد به عصر أبي ذؤيب في هذيل، والنابه به الغرب على الشرق إذا جاء بابن هذيله، العلاف ليماثله، أو أقبل بجدله، وأكثره الباطل على هذا في الحق ليجادله.
لازم أبا داود سليمان بن أبي القاسم مدة من الزمن (٣) بدانية، وبلنسية، ونشأ في حجره (٤) لأنه كان زوج أمه، فقرأ عليه القراءات (٥)، وسمع عليه شيئا كثيرا (٦)، وهو أجل أصحابه وأثبتهم، وصارت إليه أصوله (ص ١٤٠) العتيقة (٧)، وانتهت إليه رئاسة الإقراء في زمانه.
قال الأبار: كان منقطع القرين في الفضل والدين، والورع والزهد (٨) مع العدالة، والتواضع والإعراض عن الدنيا، والتقلل (٩) صواما قواما كثير الصدقة
(١) ترجمته: العبر ٤/ ١٨٧ - ١٨٨/ دول الإسلام ٢/ ٧٨/ معرفة القراء الكبار ٢/ ٤١٦ - ٤١٨/ سير الأعلام ٢٠/ ٥٠٦ - ٥٠٧/ غاية النهاية (٢٣٢٩) ١/ ٥٧٣ - ٥٧٤/ النجوم الزاهرة ٥/ ٣٨٢/ شذرات الذهب ٤/ ٢١٣/ التكملة لكتاب الصلة (٥١٠) ٣/ ٢٠١ - ٢٠٤/ معجم الصدفي (٢٦٧) / ٢٩٦/ بغية الملتمس (١٢٠٠) / ٤٠٢/ صلة الصلة (١٩٩) / ٩٧. (٢) البلنسي: نسبة إلى بلنسية. (٣) قال ابن الأبار: نحوا من عشرين سنة. (٤) حجر الإنسان وحجره بالفتح والكسر والجمع حجور اللسان ٢/ ٦٢٣. (٥) في السير: وتلا عليه بالسبع، وسمع منه الكتب. (٦) في التكملة والسير: وسمع صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود. (٧) في التكملة: وصارت إليه أصوله العتيقة في فنون العلم بخطه، وكان أبو داود قد كتب الكثير. (٨) في التكملة: والصلاح مع الثقة والعدالة. (٩) زاد في التكملة: منها.