مراتب صعدت والفكر يتبعها … فجاز وهو على آثارها الشّهب
وقوله: [الوافر]
تلذّ له المروءة وهي تؤذي … ومن يعشق يلذّ له الغرام (١)
قبيل يحملون من المعالي … كما حملت من الجسد العظام (٢)
فلو يممّتهم في الحشر تجدو … لأعطوك الذي صلّوا وصاموا
لقد حسنت بك الأيام حتى … كأنّك في فم الزمن ابتسام
وقوله: [الطويل]
يقوم مقام الجيش تقطيب وجهه … ويستغرق الألفاظ من لفظه حرف (٣)
فإن نفد الإعطاء حنّت يمينه … إليه حنين الإلف فارقه الإلف (٤)
وأضحى وبين الناس في كلّ سيّد … من الناس إلاّ في سيادته خلف
ولم نر شيئا يحمل العبء حمله … ويستصغر الدنيا ويحمله طرف (٥)
ولا حبس البحر المحيط لقاصد … ومن تحته فرش ومن فوقه سقف (٦)
فواعجبا منّي أحاول نعته … وقد فنيت فيه القراطيس والصّحف
(١) من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا، مطلعها:
فؤاد ما تسلّيه المدام … وعمر مثل ما تهب اللئام
ينظر الديوان، ٤/ ٧٠، وما بعدها.
(٢) في الديوان: (المعاني) بدل (المعالي).
(٣) من قصيدة عدّتها ثمانية وثلاثون بيتا، مطلعها:
لجنّية أم غادة رفع السجف … لوحشية؟ لا ما لوحشية شنف
ينظر الديوان، ٢/ ٢٨٧، وما بعدها.
(٤) في الديوان: (فقد) بدل (نفد).
(٥) الطّرف: الفرس.
(٦) في الديوان: (جلس) بدل (حبس).