يدافع الموت في تقلّبه … موج المنايا وسيلها دفع
وليس من تحت سبع أرقعة … يبقى ذباب كلاّ ولا سبع
ومنه قوله: [المنسرح]
سدّ عليّ النهيج والأرق … وساقني في لجامه العرق
واتّسعت فيّ للردى سبل … فيها تضيق الأنفاس لي طرق
وفي عروقي وأعظمي ودمي … جرت خيول الحمام تستبق
أظلّ لا أطعم الطعام فإن … طعمت منه أكاد أختنق
وفي سحاب الحياة بارقة … في جوّ جوفي بالموت تأتلق
ولي بتقدير خالقي علق … من حيث لا نطفة ولا علق
ومنه قوله في وزن درعية المعري التي أولها: هم الفوارس بات في إدراعها، (١) قصيدة منها: [الكامل]
ماذية لو أرسلت من خالق … في سيله فاتته في إسراعها
(٢١٧) لو أن أرجل نملة دبّت على … سربالها ما غاص طرف ذراعها
عاديّة تنبو الصوارم في الوغى … عنها لرقّتها وغلظ طباعها
لو ألقيت في قفرة دويّة … حام القطا طمعا بحومة قاعها
خصراء محكمة القتير لسردها … حبك يضيع الفكر في أوضاعها
زغف دلاص ستر كلّ مقنع … إن آذنت حرب بكشف قناعها
كم قطّعت بيض الظّبا بوصالها … وتدافعت سمر القنا بدفاعها
وثوابت الخرصان لو قارعنها … لتقصّفت وتقصّدت بقراعها
(١): سقط الزند ٢٣٩، ومطلعها كاملا هو:
هم الفوارس بات في إدراعها … لغداة نجدتها ويوم قراعها.