للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لطفت على فرط الكثافة حلّة … قد طرّزت بالبرق من تلماعها

سمح الزمان بحين عصر ولادها … ومسامع الدنيا ثديّ رضاعها

ومنه قوله يصف مقتل أفعى: [الكامل]

نفر الحباب فخلت سيل الجدول … متدفقا نحو الأباطح من عل

أو أسمرا متأطّرا يوم الوغى … في كفّ مشبوح الذراع شمردل

يرنو بأخرز شبه جذوة قابس … متوقدا في جنح ليل أليل

فهو الشجاع مدرّبا بإهابه … فمسربل درعا وغير مسربل

وكأنما حدق الجراد لباسه … أو رقش وشي فوق ردّ أسحل

بادرته بمهند ضمّ الصفا … بفرنده يغري بضربة فيصل

وكأنه ليل سطا بسواده … عند الصدام بياض صبح منجلي

متململا من فوق مفرش تربه … يعلو أعالي رأسه بالأسفل

وكأنّما هو بالدماء مضمّخ … ليل كقنو النخلة المتعثكل

تملو لهازمه لفرقة نفسه … بتكشّر عن كلّ ناب أعصل

فقتلت منه أفعوانا قاتلا … كم قد أصاب ضريبة في المقتل

ومنه قوله: [مجزوء الرمل]

أين من أعطافهم … كانت تهزّ الأريحيّة

(٢١٨) وعلى الشعر يجازو … ن الجوائز السنيّة

ذهبوا لم يبق في … الدنيا منهم بقيّة

غبروا لذكر منهم … عطّر أفواه البريّة

ومنه قوله: [المجتث]

لا ترفعنّ دنيّا … فرفعه لك خفض

<<  <  ج: ص:  >  >>