للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذي كان بالموصل، والفخر الخلاطي الذي كان بتفليس (١)، والنجم دبيران القزويني، وابتدأنا ببنائه في سنة سبع وخمسين وستمائة، في جمادى الأولى بمراغة، والأرصاد التي بنيت قبلي وعليها كان الاعتماد دون غيرها هو رصد برجيس (٢)، وله مبنيّ ألف وأربعمائة سنة، وبعده رصد بطليموس، وله ألف ومائتا سنة، وخمس وثمانون سنة. وبعده في ملة الإسلام رصد المأمون ببغداد، وله: أربعمائة سنة، وثلاثون سنة. والرصد البناني في حدود الشام، والرصد الحاكمي بمصر، ورصد بني الأعلم، ببغداد. وأوفقها الرصد الحاكمي ورصد ابن الأعلم، ولهما مائتان وخمسون سنة.

وقال الأستاذون: إن أرصاد الكواكب السبعة لا يتم في أقل من ثلاثين سنة (٣)، لأن فيها يتم دور هذه السبعة. فقال هولاكو: اجتهد أن يتم رصد هذه السبعة في اثنتي عشرة سنة. فقلت له: أجهد في ذلك.

وكان النصير قد قدم من مراغة إلى بغداد ومعه جماعة كثيرة من تلامذته، وأصحابه. فأقام بها مدة أشهر ومات، وخلف من أولاده: صدر الدين علي،


(١): تفليس: بالفتح ويكسر، قصبة" كور جستان "، لها سوران وحمامات، ماؤها حار، ذكر ياقوت أنها بإرمينية الأولى، وقيل: بأران، وهي قصبة ناحية جرزان، قرب باب الأبواب، افتتحها المسلمون في أيام عثمان بن عفان . سميت بتفليس بن حوران بن يافث.
انظر: " قصد السبيل "للمحبي ١/ ٣٤٣، ومعجم البلدان ٢/ ٣٨ - ٣٩.
(٢): البرجيس: بالكسر، ويفتح: المشتري، وفي حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم سئل عن الكواكب الخنّس؟ فقال: هي البرجيس، وزحل، وعطارد، وبهرام، والزهرة. ذكر هذا الحديث ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ١١٣، وابن منظور في لسان العرب مادة برجس، وذكر الخفاجي في شفاء الغليل أن البرجيس فارسية ٦٩، وبهرام: المريخ. وانظر: قصد السبيل للمحبي ١/ ٢٦٤.
(٣): في الأصل المخطوط: " ثلاث وثلاثين "والصواب من فوات الوفيات، والوافي.

<<  <  ج: ص:  >  >>