وقال أحمد بن حنبل (١): قتادة عالم بالتفسير، وباختلاف العلماء (٢).
ووصفه بالفقه والحفظ.
وقال: قل أن تجد من يتقدمه.
وقال قتادة:(ما أفتيت بشيء من رأي)(٣) منذ عشرين سنة (٤).
قال معمر: قلت للزهري: أقتادة عندك أعلم أو مكحول؟ قال: بل قتادة.
وقال أحمد بن حنبل: كان قتادة أحفظ أهل (ص ١٥٦) البصرة لا يسمع شيئا إلا حفظه، قرأت (٥) عليه صحيفة جابر (٦)، فحفظها.
وقال شعبة (٧): قصصت (٨) على قتادة سبعين حديثا كلها يقول فيها:
سمعت أنس بن مالك إلا أربعة.
ومع حفظه، وعلمه بالحديث كان رأسا في العربية، واللغة (٩)، وأيام العرب،
(١) الإمام العلم، إمام أهل السنة، وصاحب المذهب أعلى من أن يشار إلى ترجمته بشيء هنا. (٢) جاء في تذكرة الحفاظ "باختلاط العلماء" وما هنا أصح. (٣) الجملة في المخطوطة غير واضحة فصححتها من تذكرة الحفاظ. (٤) قال أبو هلال: سالت قتادة عن مسألة، فقال: لا أدري. فقلت: قل فيها برأيك. قال: ما قلت برأيي منذ أربعين سنة، وكان يومئذ له نحو من خمسين سنة. قال الذهبي: قلت: فدل ذلك على أنه ما قال في العلم شيئا برأيه. السير ٥/ ٢٧٣. (٥) هكذا وردت في المخطوطة وفي تذكرة الحفاظ وغيرها "قرئت"، وهي الصحيح. (٦) المقصود "صحيفة سليمان اليشكري عن جابر" ولا تصح روايتها. انظر "صحيفة أبي الزبير عن جابر" بحث نشر في العدد الثامن من مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض للدكتور صالح رضا. (٧) شعبة بن الحجاج أمير المؤمنين في الحديث، ستأتي ترجمته (٦٩). (٨) المراد: تتبعت. (٩) عند الذهبي: رأسا في العربية والغريب … السير.