للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم

١١٣ - القاسم محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف بن محمد بن أبي يدّاش البرزاليّ (١)

الإشبيلي الأصل الدمشقي الشافعي أبو محمد الحافظ، عمدة الحفاظ مؤرخ الشام، ممن ولدته دمشق والفحل فحل معرق (٢)، وأوجدته الأيام فسطع ضوؤها المشرق، وتمخضت منه الليالي عن واحدها وأحد أهل/ (ص ٢٢٢) المشرق، ومشى فيها على طريق واحد ما تغيّر عن سلوكها، ولا تقهقر في سلوكها، يصحب الخصمين وهما من هما (٣)، والنظيرين والضرغامة الأسد منهما، وكل منهما راض بصحبته واثق به لا يعدّه إلا من أحبته.

كان عند شيخي الإسلام آخر المجتهدين ابن تيمية (٤) وابن الزملكاني (٥).


(١) البرزاليّ: انظر ترجمته: شذرات الذهب ٦/ ١٢٢. الأعلام للزر كلي ٦/ ١٧. فوات الوفيات ٣/ ١٩٦. البداية والنهاية ١٤/ ١٨٥. الدرر الكامنة ٣/ ٢٣٧. طبقات الشافعية للسبكي ١٠/ ٣٨١. طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ٢٧٩. تذكرة الحفاظ ٤/ ١٥٠١. نسبة إلى برزالة بكسر الباء وقيل بالفتح قبيلة من البربر. ورد في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي في ترجمة البرزالي: ((ولما ورد الوالد إلى الشام في سنة ست وسبعمائة، كان هو القائم بتسميعه على المشايخ واستقرت بينهما صحبة، فلما عاد الوالد إلى الشام في سنة تسع وثلاثين في رجب قاضيا لازمه الشيخ علم الدين إلى أوان الحج، فحج ومات محرما في خليص)) ١٠/ ٣٨٢.
(٢) معرق: من العراقة أي أصيل.
(٣) وهما الشيخان: ابن تيمية، وابن الزملكاني، كما سيأتي التصريح باسميهما قريبا.
(٤) ابن تيمية: ستأتي ترجمته عن المؤلف فقرة (١٦٣).
(٥) ابن الزملكاني: هو محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري كمال الدين المعروف بابن الزملكاني، قال عنه الذهبي: عالم العصر وأمير الشافعية، صنف رسالة في الرد على ابن تيمية في الطلاق وأخرى في الرد عليه في الزيارة، درس بالشامية والظاهرية. قال ابن كثير عنه: انتهت -

<<  <  ج: ص:  >  >>