المدينة، فمضوا ورجع، فأقام بها ثلاثا، ثم مات، فحمل على أعواد النبي ﷺ(١) وذلك سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، كذا قال الخطيب.
ومنهم:
٧٦ - عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي (٢)
- مولاهم - الكوفي أبو بكر الحافظ (٣)، العديم النظير، الثبت النحرير، صاحب المسند والمصنف، والمقلد، والمشنف، حرر النقول، وحبّر تصانيفه بأحاديث الرسول، وأبقى بعده ما هو قدوة للأتباع، وذروة للاتباع، وأسوة في (ص ١٦٣) إزالة الابتداع. علما ظهر، وفضلا بهر، ورواية لا تحدث كإروائها عن البحر ولا النهر، وتفننا لا يلقط شبيه أفنانه من الثمر ولا الزهر، وظهورا كالشمس لا بل ما سار ضوءها مثله ولا اشتهر (٤).
قال الفلاس وأبو زرعة الرازي (٥): ما رأينا أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة.
(١) زاد: وصلى عليه الناس، وجعلوا يقولون: هذا الذاب عن رسول الله ﷺ الكذب. السير. قال الخطيب: الصحيح موته في ذهابه قبل أن يحج. (٢) ترجمته: تذكرة الحفاظ ٢/ ٤٣٢ - ٤٣٣/ العبر ١/ ٣٣١/ سير الأعلام ١١/ ١٢٢ - ١٢٧/ تهذيب الكمال (٣٥٢٦) ١٦/ ٣٤ - ٤٢/ التاريخ الكبير ٤/ ٢٠٥/ التاريخ الصغير ٢/ ٣٦٥/ الجرح والتعديل ٥/ ١٦٠/ الفهرست/ ٢٨٧/ تاريخ بغداد ١٠/ ٣١٥/ تهذيب التهذيب ٦/ ٢/ النجوم الزاهرة ٢/ ٢٨١ - ٢٨٢/ طبقات الحفاظ/ ٢١٣ - ٢١٤/ غاية النهاية في طبقات القراء ١/ ٣٠١ - ٣٠٢/ البداية والنهاية ١٠/ ٣١٥/ خلاصة تهذيب الكمال/ ٢١٢/ شذرات الذهب ٢/ ٨٥/ الرسالة المستطرفة/ ١٣/. (٣) الإمام العلم سيد الحفاظ صاحب الكتب الكبار "المسند والمصنف والتفسير" السير. (٤) ولد سنة تسع وخمسين ومائة. تاريخ بغداد ١٠/ ٦٦/. (٥) عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ القرشي - مولاهم - الرازي: الإمام حافظ عصره، وكان من أفراد الدهر حفظا، وذكاء ودينا وإخلاصا وعلما وعملا. مات سنة (٢٦٤) هـ. التذكرة ٢/ ٥٥٧ - ٥٥٨.