مهدي (١)، ويحيى بن آدم (٢)، وصار علم هؤلاء جميعا إلى يحيى بن معين (٣)، وكان يحج، فيذهب إلى مكة على المدينة، ويرجع على غير المدينة، فلما كان آخر حجة حجها، خرج على المدينة، ورجع على المدينة، فأقام بها ثلاثة أيام، ثم خرج حتى نزل المنزل مع رفاقه، فباتوا، فرأى في النوم هاتفا يهتف به: يا أبا زكريا، أترغب عن جواري؟ فلما أصبح، قال لرفاقه: امضوا، فإني راجع إلى
= وتاجرا، دون العلم في أبواب الفقه، وفي الغزو والزهد، والرقاق … وغيره. قال الذهبي: والله إني لأحبه في الله، وأرجو الخير بحبه لما منحه الله من التقوى والعبادة، والإخلاص، والجهاد، وسعة العلم، والإتقان، والمواساة والفتوة، والصفات الحميدة. قال ابن مهدي: وكان نسيج وحده. وقال أبو أسامة: هو أمير المؤمنين في الحديث ومزاياه جمة. توفي سنة (١٨١) هـ بهيت. التذكرة ١/ ٢٧٤ - ٢٧٩/. (١) هو عبد الرحمن بن مهدي. سبق ذكره. (٢) يحيى بن آدم الحافظ العلامة أبو زكريا القرشي - مولاهم - الكوفي الأحول صاحب التصانيف، توفي سنة (٢٠٣) هـ. التذكرة ١/ ٣٥٩ - ٣٦٠/. (٣) قلت: ورد هذا القول عند الذهبي في التذكرة بغير هذا السياق: قال علي بن المديني: نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة [قال الذهبي: يعني معظم الصحاح] قال: .. ولأهل المدينة: ابن شهاب، ولأهل مكة: عمرو بن دينار، ولأهل البصرة: قتادة، ويحيى بن أبي كثير، ولأهل الكوفة: أبو إسحاق، والأعمش، ثم صار علم هؤلاء إلى أصحاب الأصناف ممن صنف، فمن المدينة: مالك، وابن إسحاق، ومن مكة: ابن جريج، وابن عيينة، ومن أهل البصرة: سعيد بن أبي عروبة، وحماد ابن سلمة، وشعبة، ومعمر - وقد سمع من الستة - ومن أهل الكوفة: سفيان الثوري، ومن أهل الشام: الأوزاعي، ومن واسط: هشيم،. [قال الذهبي: نسي حماد بن زيد] قال: ثم انتهى علم هؤلاء الاثني عشر إلى يحيى القطان، ويحيى بن سعيد، وابن أبي زكريا، ووكيع. ثم انتهى علم هؤلاء الثلاثة إلى ابن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن آدم. تذكرة الحفاظ ١/ ٣٦٠. وفي السير نحو ما ذكره وزاد: قلت: نعم، وإلى أحمد بن حنبل، وأبي بكر بن أبي شيبة، وعلي .. وعدة، ثم من بعد هؤلاء إلى أبي عبد الله البخاري، وأبي زرعة وأبي حاتم، وابي داود وطائفة، ثم إلى أبي عبد الرحمن النسائي، ومحمد بن نصر المروزي، وابن خزيمة، وابن جرير، ثم شرع العلم ينقص قليلا قليلا، فلا قوة إلا بالله. السير ١١/ ٧٨.