لإرضاء الصّغار، ومن هذا ومثله، ممّا لو قذف في البحر لنجّسه، أو جلّل به النّهار لأدمسه (١) هذا أكثره حكوه من عظيم استهتاره (٢)، وقبيح اشتهاره، مع فضل في الأدب، وحظّ ما مثله حظّ من كتب، ولا سيّما التعليق الذي كأنّه سلاسل الذّهب (٣) ومن شعره:
- ٥٦٣ - (٤) قوله: (طويل)
١ - عجبت له إذ دام توريد خدّه … وما الورد في حال على الغصن دائم
٢ - وأعجب من ذا أنّ حيّة شعره … تجول على أعطافه وهو سالم
- ٥٦٤ - وقوله في بعض الفتوحات:(وافر)
١ - وما زال الحمام ينوح فيها … إلى أن صار موضعه الحمام
- ٥٦٣ -
(١) - أدمسه: أدمس الليل: اشتدت ظلمته. (٢) - استهتاره: استهتر فلان فهو مستهتر: إذا كان كثير الأباطيل، ومولعا بالشيء ولا يتحدث بغيره، لا يبالي بما فعل فيه. (٣) - في الحاشية: وقد ذكره شيخنا أبو حيان (فى) الشعراء لا الكتاب لأ (نه في) الشعر أقدر به (و) أجد (ر). ما بين القوسين من تقديرنا. (٤) البيتان من جملة ثلاثة في الوافي بالوفيات ٥/ ٩٥، وفوات الوفيات ٤/ ٤٣ وشذرات الذهب ٦/ ٣٢، وقبلهما بيت هو: وأهيف تهفو نحو بانة قدّه … قلوب تبثّ الشجو فهي حمائم