لم يبق لي سرّ أقول تذيعه … كلا ولا قلبا أقول تذيبه (١)
والنجم أقرب من لقاك مناله … عندي وأبعد من رضاك مغيبه
والجوّ قد رقّت عليّ عيونه … وجفونه وشماله وجنوبه (٢)
هي مقلة سهم الفراق يصيبها … ويسحّ وابل دمعها فيصوبه (٣)
وقوله: (٤) [الطويل]
دعاه ورقم الليل بالبرق مذهب … هوى بك لبّاه الفؤاد المعذّب
بروحي يا طيف الحبيب محافظ … على العهد، يدنو كيف شئت ويقرب (٥)
ومن كلّما عاتبته رقّ قلبه … وأقسم لا يجفو ولا يتجنّب (٦)
يعلّمه فرط القساوة أهله … ويعطفه الخلق الجميل فيغلب (٧)
يشقّ جلابيب الدّجنّة زائري … على رغم من يلحى ومن يترقّب
فأخجله مما أبثّ له الهوى … ويخجلني من كثر ما يتأدّب (٨)
فلو رمت أني عنه أثني عن الهوى … غرامي لنادى لطفه أين تذهب (٩)
وقوله: (١٠) [السريع]
(١): الأصل: أقول بديعه.
(٢): الأصل: عليه شماله وجنوبه. وشمال وجنوبه.
(٣): الأصل: دمعه.
(٤): ديوانه ٣٩ - ٤٠.
(٥): الديوان: محافظا.
(٦): الديوان: لا يجني.
(٧): الديوان: فيعطفه.
(٨): الديوان: أبث عتابه … من فرط.
(٩): الديوان: أثني أعنتي غرامي ينادي.
(١٠): ديوانه ٨٨.