للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولد في أول سنة خمسمائة، وقرأ القراءات على أبي العز القلانسي (١)، وسبط الخياط (٢)، وغيرهما، ونظر في الفقه والعربية، وقال الشعر، وقدم دمشق، فسمع بها، وانتهى إليه علو الإسناد، ورحل إليه الطلبة، وطار ذكره، وبعد صيته، وروى عنه من شعره ابن السمعاني، وابن عساكر (٣)، وماتا قبله بدهر، وقرأ عليه بالروايات أبو الفرج ابن الجوزي، وابنه يوسف (٤) وجماعة، ودار عليه (ص ١٢٩) إسناد العراق، وذكره ابن عساكر، فقال: قدم دمشق ومدح بها بعض الناس بقصيدة يقول فيها (٥): [البسيط]

بأي حكم دم العشاق مطلول … فليس يودى لهم في الشرع مقتول

ليت البنان التي فيها رأيت دمي … يرى بها لي تقليب وتقبيل

وقال ابن الدبيثي (٦): انفرد في وقته برواية العشرة (٧) عن أبي العز


= رائحته، أو طاب وفاح. المعجم الوسيط/ ٥٤٦/ وأساس البلاغة/ ٤٨٩/ وذلك لقوله قبل ذلك "أرج ذكره. وأرج فاح وانتشر.
(١) هو محمد بن الحسين بن بندار وسبق ذكره (٤٢).
(٢) هو عبد الله بن علي بن أحمد وسبق ذكره (٤٣).
(٣) قال في تاريخ الإسلام: رويا عنه أناشيد.
(٤) هو يوسف بن عبد الرحمن … وكان أنجب أولاد أبيه، وبنى المدرسة الجوزية بدمشق (٦٥٦ هـ) انظر المقصد الأرشد ٣/ ١٣٧ - ١٣٩.
(٥) عند ابن عساكر في تاريخ دمشق: وقرأت له قصيدة مدح بها بعض الفقهاء بدمشق .. وذكر منها هذين البيتين وبعدهما عشرة أبيات. ٣٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧.
(٦) الإمام العلامة الثقة الحافظ شيخ القراء أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي سعيد بن يحيى بن علي ابن الحجاج الدبيثي توفي سنة (٦٣٧ هـ) السير ٢٣/ ٦٨ - ٦٩.
(٧) وهم: نافع وابن كثير، وأبو عمرو بن العلاء البصري، وعبد الله بن عامر اليحصبي، وعاصم بن أبي النجود، وحمزة بن حبيب، والكسائي هؤلاء هم السبعة. وأما العشرة فبزيادة: أبو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي وخلف بن هشام البزاز. انظر مقدمة معجم القراءات القرآنية/ ١/ ٧٩ - ٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>