على ما حوى، فإذا أباحه محصّله مما يأكله، وأطلقه عما أوثقه، وخلى ما بينه وبين ما صاد، بايته باقتصاد، كأن عليه رقيبا بمرصاد، وتناول قدر الحاجة، بشهوة مهاجة، ورجع إلى الكمة بطرف غضيض، وبطش غير مهيض، وثبات بعد وثبات كطرفي نقيض، بصره ثم تصرفه بين أيدينا في صيده، وحسن تلقفه لما يعن له بلباقة كيده، ورشاقة أيده، ولا يثنى عليه ثناء من أنهب سعيه، ورام ورمى فتم مرامه وصح رميه، ونحن نشكر مكارمه التي ملأت الحقائق والحقائب، ومدت عصائب جنود وجود يتبعها من الطير والعفاة عصائب.
* ومن نظمه قوله:[الوافر]
أقول وقد سألت قصاص قتلي … فقام لها الكرى بالاعتذار
كفاني من توفاكم بليل … ويعلم ما جرحتم بالنهار
ومنه قوله:[الطويل]
وما مثل هذا اليوم يخلف دره … فيخلفه بالدر بيض الغمائم
وقد عكس التشبيه فيه فعهنه … جبال لصلع الأرض مثل العمائم