للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سبقت بالعفو ما ضاق المسيء به … وحان من فعله المستور إبراز

بعثت لي تتقاضى الوعد بل تتقا … ضى فورّي وبالأعضاء يمتاز

ولم أكن مهملا حتى تذكرني … هل زاد جري جياد الخيل مهماز (١)

وقلت إنّيّ لا أنفكّ ذا طلب … منطّق الخرس أوبي للنّدى حازوا

وما تأخّر إلاّ أنّ حامله … أمدّ أوقاته في البيت أوفاز (٢)

أرسلت تلقاه في رسلي فما ظفروا … به وجدّوا للقياه فما فازوا

ولم يزل دابيا حتى وقفت به … وكاد يمنعه ظنّ وإحراز

منطّق الخرس كنز لا نفاد له … وهل يجود بما في الكنز كنّاز

ولا أصرّح من هذا بقيّته … فما الكريم على الإخوان غمّاز

وما أتيتك عذرا لست تعلمه … وفي البريّة همّاز ولمّاز

من كان مثلك قد أبلى بهجرته … هذا الزمان فقل لي كيف ينحاز

جاوزت في الأفق الجوزاء جوزتها … وللكواكب في الآفاق أجواز

لا بل ديارك في أعلى منازلها … وفي المنازل أطراف وأجواز

بلغت من قدرهم فوق الذي بلغوا … وحزت من فضلهم أضعاف ما حازوا

مفسّر لكتاب الله يفهمه … على الحقيقة فهم منك ممتاز

وعدتني بلقاء بتّ أرقبه … ولي من القول نظّام ورجّاز

موكّل بطلوع النّجم في نظر … كأنّما نظري للنجم جوّاز

فاسمح بزورتك الحسناء إنّ لها … من النواظر حسنا حيث يجتاز

يكحّل الطرف مرآها بنور هدى … يمتار من رشده الهادي ويمتاز

ودم وعش تمنح الآداب زاجره … وأنت بحر وكلّ الناس أنزاز (٣)

أبليتني بحروف الزاي أنظمها … ثلاثة تتجافى وهي تنحاز

لقدّمت لي في الشطرنج واحدة … وذي وتلك وحرف الزّاي معواز


(١) المهماز: حديدة تكون في مؤخر خفّ الرائض. اللسان (همز) ٥/ ١٣٢.
(٢) أوفاز: جمع، وفز، وهو العجلة. اللسان (وفز) ١٥/ ٣٥٥.
(٣) أنزاز: النزّ: ما تحلّب من الأرض من الماء. اللسان (نزز) ١٤/ ١٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>