للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هلكوا بريح خرجت عليهم، وأنشد أمثلة مما قيل فيه أكثرها لأبي الحسن الأخفش المغربي وأقربها قوله:

[الرمل]

فترى الناس جميعا خلقوا … من ضلال وهو من نور الهدى

فادخلوا الباب وقولوا حطّة … سمع الله لمن قد حمدا

وولد في سنة سبع وستين وأربع مائة، ومات في نصف جمادى الآخرة سنة ثلاث، وقيل أربع وأربعين وخمس مائة، وكان في سنة موته قد بلغ النيل في زيادته الباب الحديد، فطولع بذلك، فقال: أعدوا لي الأكفان، ثم أخرج كتابا عنده من كتب الحدثان فيه: إذا وصل الماء إلى الباب الحديد فليتجهّز إلى الله الإمام عبد المجيد، وكان الأمر هكذا، لم يلبث أن مات.

ثم ابنه:

٤٢ - الظّافر بأمر اللّه

أبو الطاهر إسماعيل (١)، وكنّاه مؤلف الكنوز أبا منصور، وهكذا كناه الجليس في شعر ذكره فيه، وكان في ميعة الشباب مغرى بمتعة الشباب، مولعا بحب الأحداث، وموضعا لا يبالي بغرة الأحداث، ووزر له علي بن السلار،


(١) الظافر بأمر الله: إسماعيل بن عبد المجيد الحافظ، بن محمد المستنصر، بن الظاهر بن الحاكم بأمر الله العلوي الفاطمي، أبو المنصور، من ملوك الدولة الفاطمية بمصر والمغرب، ولد في القاهرة، وولي بها الخلافة صغيرا بعد وفاة أبيه (الحافظ لدين الله) سنة ٥٤٤ هـ، وبعهد منه، ولم يطل زمنه، كان كثير اللهو ولوعا باستماع الأغاني، من أحسن الناس صورة، وفي أيامه أخذت عسقلان، فظهر الخلل في الدولة، وإليه ينسب الجامع الظافري في القاهرة، قتله أحد رجاله غيلة بها سنة ٥٤٩ هـ.
(النجوم الزاهرة ٥/ ٣١٩، ابن الأثير ١١/ ٥٣ - ٧٢، ابن خلدون ٤/ ٧٣، ابن خلكان ١/ ٧٧، ابن إياس ١/ ٦٤ - ٦٥، خطط المقريزي ١/ ٣٥٧)

<<  <  ج: ص:  >  >>