للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وزير الراضي (١) - وقد أحضر ابن شنبوذ، وجرت معه مناظرات في حروف حكي عنه أنه يقرأ بها، وهي شواذ (٢)، فاعترف بها بما عرف، مما عمل به محضر بحضرة (ص ١١٣) أبي علي بن مقلة، وأبي بكر بن مجاهد، ومحمد بن موسى الهاشمي، وأبي أيوب محمد بن أحمد - وهما يومئذ شاهدان مقبولان -.

نسخة المحضر (٣):

سئل محمد بن أحمد المعروف بابن شنبوذ عما حكي عنه أنه يقرؤه، وهو:

(فامضوا إلى ذكر الله) (٤) فاعترف به، وعن (تجعلون شكركم أنكم


(١) الراضي بالله: أحمد بن المقتدر بالله (٣٢٢ - ٣٢٩) هـ مدة خلافته ست سنين وعشرة أشهر، توفي وعمره ٣٢ سنة. انظر: التاريخ الإسلامي د. عبد السلام الترمانيني ٢/ ١٦٤٧.
(٢) قال ابن الجزري: كل قراءة وافقت العربية، ولو بوجه، ووافقت أحد المصاحف العثمانية، ولو احتمالا وصح سندها، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردّها، ولا يحل إنكارها، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، ووجب على الناس قبولها سواء كانت عن الأئمة السبعة أم عن العشرة، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها: ضعيفة أو شاذة أو باطلة، سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم. هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف. انظر النشر في القراءات العشر ١/ ٩. وقد تكلم عن الشذوذ ثم قال: وقضية ابن شنبوذ في منعه من القراءة به معروفة، وقصته في ذلك مشهورة، ذكرناها في كتاب الطبقات. النشر ١/ ١٦.
(٣) وهي موجودة في الوفيات وغيره من الكتب التي ترجمت لابن شنبوذ، وذكر ياقوت أن أول النسخة: يقول محمد بن أحمد بن أيوب المعروف بابن شنبوذ: قد كنت أقرأ حروفا تخالف مصحف عثمان بن عفان (المجمع عليه، والذي اتفق أصحاب رسول الله على تلاوته، ثم بان لي أن ذلك خطأ، فأنا منه تائب، وعنه مقلع وإلى الله ﷿ بريء إذ كان مصحف عثمان هو الحق الذي لا يجوز خلافه، ولا أقرأ بغير ما فيه. معجم الأدباء ١٧/ ١٧٢.
(٤) لآية في المتواتر ﴿فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اَللّهِ﴾ [الجمعة: آية ٩] قال ابن جني: ومن ذلك قراءة علي وعمر - صلوات الله عليه - وابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب وابن عمر وابن الزبير وأبي العالية والسلمي ومسروق وطاووس وسالم بن عبد الله وطلحة بخلاف (فامضوا إلى ذكر الله) انظر المحتسب ٢/ ٣٧٥/ وقال في البحر المحيط: قرأ بها كبراء من الصحابة والتابعين ٨/ ٢٦٨/ ولم يذكر غير عمر وعلي في معجم القراءات ٥/ ١٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>