للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجماعة من الفقهاء، والصاحب أبي يعلى حمزة ابن القلانسي (١)، وطائفة من الرؤساء بدمشق على عمل محضر عليه يحكم فيه بفسقه، وأنه كتب وهيّئ ليحكم به في صبيحة يومه، فسارع ابن صصري إلى عزله، وعجل إعلامه به مع العدول الثقات، فبطل ما عملوا، وذهب الصباح بما كانوا بيّتوا له، وبقي في قلب جلال الدين من هذا ما لم يكن له معه حيلة، إلا أنه اتفق مع ابن الزملكاني (٢) على إدامة تبكيته في المجالس، وإظهار جهله، وتزييف كلامه، وداما على هذا وكان يحتاج إلى أنه لا يزال يداريهما، ويصانعهما، ويضيّفهما، ويتفقّدهما بالعطايا، وهما على ما هما عليه من تتبع عثراته، وتقصد مساويه.

حكى لي الأمين سليمان الحكيم المتطبب قال: حضرت مرة عنده في بستانه


= صصري: قاض، من المشتغلين بالحديث، مولده سنة ٥٩٨ ووفاته ٦٧٠ هجرية، بدمشق، قال ابن تغري بردي: حدّث هو وأبوه، وجده، وجد أبيه، وجد جده، وغير واحد من بيته ". انظر: النجوم الزاهرة ٧/ ٢٣٧، والأعلام للزركلي ٦/ ١٣٣، وشذرات الذهب ٥/ ٣٣٢.
(١): ابن القلانسي: حمزة بن اسعد بن مظفر بن حمزة التيمي الدمشقي، الصاحب عز الدين، أبو يعلى ابن القلانسي: رئيس الشام في عصره، مولده سنة ٦٤٩، ووفاته فيها سنة ٧٢٩ هجرية، ولي وكالة السلطان، والوزارة فيها، وأنشأ دار الحديث القلانسية، وإليه نسبتها، وأعرض عن المناصب تنزها، وصودر. انظر ترجمته في: القلائد الجوهرية ٨٥، والأعلام ٢/ ٢٧٧، والدرر الكامنة ٢/ ٧٥، والدارس للنعيمي ١/ ٩٦.
(٢): ابن الزملكاني: محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري: كمال الدين، المعروف بابن الزملكاني، فقيه، انتهت إليه رئاسة الشافعية بدمشق في عصره، ولد في دمشق سنة ٦٦٧ هجرية، وتصدر للتدريس والافتاء، وولي نظر ديوان الأفرم ونظر الخزانة، ووكالة بيت المال، وكتب في ديوان الإنشاء، ثم ولي قضاء حلب، سنتين، وطلب لقضاء مصر، فقصدها. له رسالة في الرد على ابن تيمية في" الطلاق والزيارة "وتعليقات على المنهاج للنووي، وغير ذلك، توفي سنة ٧٢٧ هجرية، في بلبيس.
انظر ترجمته في: فوات الوفيات ٢/ ٢٥٠، والأعلام للزركلي ٦/ ٢٨٤، وطبقات السبكي ٥/ ٢٥١ - ٢٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>