= في الأغاني والأناشيد الوطنية - والدعية إلى الفضيلة، بشرط عدم الاختلاط وستر المرأة وعدم تبرجها وإزالة كل ما يفضي إلى فتنة أو مفسدة. والتقوى أفضلية عدم السماع في عصرنا لما فيه من شبهة، والمؤمنون وقافون عند الشبهات. ورأى بعضهم أنه لا بأس بسماع الموسيقى لعلاج بعض الأمراض النفسية والعصبية. (وقد رأيت أثرا عظيما لعلاج مثل هذه الأمور بالقرآن الكريم والحديث الشريف والأذكار. أ. د محمد عجاج الخطيب) انظر الموسوعة الفقهية ٤/ ٩٠ - ٩٧ والفقه الإسلامي وأدلته ٣/ ٥٧٣ - ٥٧٦. وأما احتراف الغناء فقد ذهب الحنفية والحنابلة والمالكية إلى أنّ اتخاذ الغناء حرفة يرتزق منها حرام. وذهب الشافعي إلى أن المرأة أو الرجل يغني فيتخذ الغناء صناعة يؤتى عليه ويأتي له، ويكون منسوبا إليه مشهورا به معروفا، لا تجوز شهادة واحد منهما، لأنه من اللهو المكروه يشبه الباطل، ومن صنع هذا كان منسوبا إلى السفه، وسقاطة المروءة، ومن رضي هذا لنفسه كان مستخفا، وإن لم يكن محرما بيّن التحريم. وأكثر أهل العلم على أن احتراف الغناء، وكثرة استماعه مما يقدح في مروءة المرء مغنيا ومستمعا، بحيث يعرضه إلى رد شهادته. وسماع الغناء بغير آلة مكروه عند بعضهم - لغير مناسبة مباحة كما سبق أن بينا - ولا يقدح في الشهادة لمرة واحدة، بل إذا تكرر الغناء والسماع. كما ترد شهادة المغني والمغنية والنائح والنائحة عند المالكية إذا عرفوا بذلك. ورد الحنفية شهادة المغني إذا كان يغنى بأجرة، أي إذا اتخذ هذا صنعة يؤجر عليها والله تعالى أعلم انظر الموسوعة الفقهية ٢٩٦// ٣١ - ٢٩٧. (١) يمكن أن يكون المراد مذللها وميسرها لمن جاء بعده لذكره (مثل) وذكره معبد المغني سابع المغنين، ويستبعد أن يكون المراد ب (المعبد) مكان العبادة الذي تعبد فيه هؤلاء المغنون فطارت شهرتهم بالآفاق تحسين ظن منا بالمصنف ﵀ وغفر له ولنا. ومعبد المغني هو ابن وهب أبو عباد المدني، كان مولى لبني مخزوم، أو لابن قطن مولى معاوية، نشأ في المدينة المنورة، ولما ظهر نبوغه في الغناء أقبل عليه وجهاء أهل المدينة، ثم رحل إلى الشام، واتصل بأمرائها، وكان أديبا فصيحا، مات سنة (١٢٦ هـ)، وأخباره كثيرة. انظر الأعلام ٧/ ٢٦٤ عن الأغاني ١/ ٣٦ - ٥٩. (٢) هو سعيد بن مسجح مولى بني جمح، أبو عثمان، ملحن من كبار المغنين، كان أسود من أهل مكة، رحل إلى الشام، فأخذ ألحان الروم، وانتقل إلى فارس فنقل غناءها إلى غناء العرب، وعاد إلى الحجاز فأهمل ما لم يستسغه من أنغام الفرس والروم، وجعل لنفسه مذهبا في التلحين، تابعه فيه الناس من بعده، من طلابه ابن سريج والغريض، توفي سنة (٨٥ هـ) انظر الأغاني ٣/ ٢٧٦ والأعلام ٣/ ١٠١.