ثم ها أنا أرجع إلى الجداد فأقول: وهل وقعت في غير الشرق الجهات/ (ص ٦) الشريفة المعظمة، كالحرمين الشريفين، مكة، والمدينة وبيت المقدس، التي (١) لا يشدّ الرحال إلا إليها (٢)، وكذلك جبل الطور، وهو بين القدس والحجاز. فأما الجانب الغربي في قوله تعالى:"وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر"(٣). فالغربي بالنسبة إلى المكان المخصوص، لا إلى مطلق الغرب. وكان موسى حينئذ بالشام، ثم إلى جهة الشام فرّ من فرعون وملئه.
ومن أي القطرين جماعة الحواريين؟ ثم الصحابة ﵃، وقد سمعنا
(١) في الأصل الذي وما أثبتناه أصوب. (٢) لقول الرسول ﷺﷺ: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة، والشيخان والترمذي وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري. الجامع الكبير ١/ ٨٩٣. (٣) بعض الآية ٤٤ من سورة القصص.