ومن شك فليسأل أبا نصر العتبي (١) في تاريخه اليميني الموضوع باسم هذا السلطان، مما تقشعر الأرض وترجف به الآفاق،
ولقد حكى الصابي (٢) عن بعض الرسل قال: دعينا إلى باب مسعود يعنى ابن محمود سبكتكين (٣) بغزنة، فشاهدنا بالباب أصناف العساكر، وملوك جرجان وطبرستان وخراسان والهند والسند والترك، وقد أقيمت الفيلة عليها الأسرة، والعمّارات (٤) الملبسة
= وصمد لقتال الترك، وفتح الهند. انظر الكامل في التاريخ ٩/ ١٣٩ وما بعدها و ٣٣٥ و ٣٩، والبداية والنهاية ١٢/ ٣٨ وما بعدها. قال ابن كثير في حوادث سنة (٤٢١ هـ) (فيها توفي الملك الكبير المجاهد الغازي فاتح بلاد الهند محمود بن سبكتكتين ﵀، الملك العادل الكبير الثائر المرابط المؤيد المنصور يمين الدولة .... وقد مرض ﵀ نحوا من سنتين لم يضطجع فيهما على فراش ولا توسد وسادا، بل كان يتكئ جالسا حتى مات وهو كذلك، وذلك لشهامته، وصرامته وقوة عزمه .. ) (١) هو أبو النصر محمد بن عبد الجبار العتبي نسبة الى عتبة بن غزوان، مؤرخ شاعر، أصله من الري، نشأ في خراسان، وولي نيابتها، ثم استوطن نيسابور، وإليه انتهت رئاسة الإنشاء في خراسان والعراق. توفي سنة (٤٢٧ هـ) له عدة مؤلفات منها كتاب (اليميني) نسبة إلى السلطان يمين الدولة محمود بن سبكتكين، ومشهور بتاريخ العتبي. انظر الأعلام ٦/ ١٨٤ وشرحه شهاب الدين أحمد بن علي بن عمر المنيني (١٠٨٩ - ١١٧٢ هـ) باسم (الفتح الوهبي في شرح تاريخ العتبي) طبع في مجلدين. (٢) أسلفت ترجمته في هامش ٤ ص ٧٠ من هذا الكتاب. (٣) مسعود بن محمود بن سبكتكتين الغزنوي من ملوك الدولة الغزنوية، ولي بعد أبيه محمود سنة (٤٢٢ هـ) واجتمع له ملك خراسان وغزنة والهند والسند واتسع ملكه، كان شجاعا كريما كثير الصدقات، محبا للعلماء، قتل سنة (٤٣٢ هـ) ذكره ابن كثير في وفيات سنة (٤٣٢ هـ) فقال: مسعود الملك بن الملك محمود بن الملك بن الملك سبكتكين صاحب غزنة وابن صاحبها .. البداية والنهاية ١٢/ ٦٨ وانظر الأعلام ٧/ ٢٢٠. وأما غزنة - بفتح الغين وسكون الزاي - يقال لمجموع بلادها (زابلستان) وغزنة قصبتها، أي مركزها وعاصمتها، وهي مدينة عظيمة، وولاية واسعة في طرف خراسان، وهي الحد بين خراسان والهند .... وكانت منزل بني محمود بن سبكتكين انظر معجم البلدان ٤/ ٢٠١. (٤) العمارات - بفتح العين وتشديد الميم - جمع عمارة، كل ما يوضع على الرأس من عمامة وقلنسوة وتاج وغيره القاموس المحيط (عمر).