للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشرق أم إلى الغرب يميل سمعك، وبأيهما يهتز عطفك (١٣)؟

وما قصبات


= شاعرا محسنا،، وله إلمام بعلوم الطب والنجوم والأشربة، وله تصانيف كثيرة بعث بها إلى صاحب الأندلس الأموي سرا، وجاءه الإنعام، قال الذهبي والعجب أنه أموي شيعي. كان زريا وسخا قذرا لم يغسل له ثوبا منذ فصّله إلى أن قطّعه، كان شرها أكولا تتقزز النفس الأبية من سماع أخباره، وتشمئز من أوصافه وأحواله، تظهر منه أفعال مستقذرة، فلا تظهر عليه آثار استحياء، أو دلائل انقباض، وأخبار قذارته كثيرة. كان طلبه العلم في حدود سنة (٣٠٠ هـ) فكتب ما لا يوصف كثرة حتى اتهم،، أكبر شيخ له مطين، ومحمد بن جعفر القتات، وآخر أصحابه علي بن أحمد الرزاز، اتهمه الخطيب البغدادي بالكذب، وكان ابن تيمية يضعفه ويتهمه ويستهول ما يأتي به، قال الصفدي: ما علمت به جرحا إلا قول ابن أبي الفوارس أنه خلط قبل موته.، قال الذهبي: والظاهر أنه صدوق وكانوا يتقون هجاءه، أقول: لمست فيه عدم الوفاء لم يسلم أبو محمد الحسن بن محمد الوزير المهلبي من هجائه، مع أنه نديمه ومن خاصته، كما اعترف هو بنفسه بالشرب والسكر، وهذا كاف للقدح في عدالته، له كتب كثيرة سوى الأغاني، منها مقاتل الطالبيين، والقيان، والإماء الشواعر، توفي سنة (٣٥٦ هـ) ببغداد، وكان مولده سنة (٢٨٤ هـ). انظر تاريخ بغداد ١١/ ٣٩٧ - ٣٩٩، ووفيات الأعيان ٣/ ٣٠٧ - ٣٠٩ وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٠١ - ٢٠٣، وميزان الاعتدال ٣/ ١٢٣ - ١٢٤،، ومعجم الأدباء ١٣/ ٩٤ - ١٣٦، والوافي بالوفيات ٢١/ ٢٠ - ٢٦ ..
(١٣) قبل أن نقف على أخبار القيان والمغنين وآلات الطرب، التي سيعرض لها المصنف لابد من أن نبين حكم الشرع في السماع وآلاته، حتى لا يظلم أحد مما يرد في هذا الباب بغير ما اكتسب، أو يؤخذ أحد بجريرة جهل أو تعصب لا تحمد عقباه. وخلاصة القول في هذا: إذا لم يكن الصوت مطربا أو ملحنا، فإن كان صوت رجل فلم يقل أحد بتحريم سماعه كصوت، والتحريم يتعلق بالمقولة فحسنها حسن، وقبيحها قبيح، وإذا كان صوت امرأة فإن كان السامع يتلذذ به، أو يخاف على نفسه الفتنة حرم عليه استماعه، وإلا فلا يحرم ما دام مضمونه حسنا ولا يفضي إلى مفسدة، وليس للمرأة ترخيم الصوت وتنغيمه وتليينه، لما فيه من إثارة الفتنة، لقول الله ﷿ "فلا تخضعن بالقول، فيطمع الذي في قلبه مرض" (الأحزاب: ٣٢)، وأما إن كان الصوت مطرّبا منغما - بغير آلات طرب - فهذا الغناء وهو (السماع)، ذهب جمهور أهل العلم إلى أن استماع الغناء حرام في الأحوال الآتية: إذا صاحبه منكر - إذا خشي أن يؤدي إلى فتنة كتعلق بامرأة، أو بأمرد أو هيجان شهوة تؤدي إلى فاحشة. - إذا كان يؤدي إلى ترك واجب ديني كالصلاة، أو واجب دنيوي كأداء العمل الواجب عليه، كوظيفة، أو سعي على العيال، وإذا

<<  <  ج: ص:  >  >>