١٦٢/ وقوله: [المنسرح]
نرجسة لم تزل محدقّة … لم تكتمل قطّ لذّة الغمض (١)
أمالها القطر فهي باهتة … تنظر فعل السماء في الأرض
وقوله: [الطويل]
تقول وقد بانت حياتي ببينها … أتطمع أن تشكو إليّ فأسمعك (٢)
فلو كان حقّا ما تقول لما انثنت … يداك وقد عانقتني بهما معك (٣)
وقوله: [الكامل]
وإذا ذكرتك يوم سرت مودّعا … وقف الأسى في الصّدر غير مودّع (٤)
ورأيت شخصك في سواد جوانحي … متمثلا وكأننا في موضع
فيا أسفي زدني جوى كلّ ليلة … ويا كبدي وجدا عليه تقطّعي (٥)
وإنّي لمشتاق إلى من أحبّه … فلا معه شوقي ولا صبره معي
رعى اللّه ليلا ضلّ عنه صباحه … وطيفك فيه ما يفارق مضجعي
ولم أر مثلي غار من طول ليله … عليه كأنّ الليل يعشقه معي
وما زلت أبكي ما دجا الليل صبوة … من الوجد حتى ابيضّ من فيض أدمعي (٦)
وقوله: [المنسرح]
(١) ديوانه، ص ١٣٦ - ١٣٧.
(٢) ديوانه، ص ١٤٠، وفيه: (فأسمعا) بدل (فأسمعك).
(٣) في الديوان: (معا) بدل (معك).
(٤) ديوانه، ص ١٤٢ - ١٤٣، وقد أخلّ الديوان بالبيتين الأول والثاني.
(٥) في الديوان: (عليه تأسّفا) بدل (جوى كلّ ليلة).
(٦) في الديوان: (في دجاه صبابة) بدل (ما دجا الليل صبوة).