للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

<في مملكة اليمن> واليمن إقليم متّسع، وله ذكر قديم، ذكر البكريّ أن عرضه ست عشرة مرحلة، وطوله عشرون مرحلة، المرحلة ستّة فراسخ (١)، وهو كرسيّ ملك التّبابعة من حمير (٢)، وبه كانت سبأ (٣)،


(١) لم أقع على هذا القول فيما يخص اليمن في أي من كتابي البكري "المسالك والممالك، " و"معجم ما استعجم".
والفراسخ: واحدها فرسخ، وهو مقياس يقدر بثلاثة أميال أو ستة (لسان العرب).
(٢) التبابعة: لقب أطلق على ملوك الدولة الحميرية الثانية، سموا بذلك لأنه يتبع بعضهم بعضا، كلما هلك واحد قام مقامه آخر تابعا له على مثل سيرته (المصدر نفسه).
وقد حكم هؤلاء التبابعة اليمن، وعددهم (١٤) تبّعا من سنة ٢٧٥ م، واتخذوا من ظفار ثم صنعاء عاصمة لهم إلى سنة ٥٣٣ م، حيث دالت دولتهم على أيدي الأحباش، انظر: المسعودي: مروج الذهب ٢/ ٤٨ - ٥٣، القلقشندي: صبح ٥/ ٢٠ - ٢٣، ٤٥٠، شرف الدين: اليمن، ص ٩٤ - ١٠٠، ١٥٧ - ١٦١، الموسوعة اليمنية: ١/ ٢٢٠ - ٢٢١ (تبع)، ٤٢٤ - ٤٢٧ (حمير).
أما حمير الذي ينتسب إليه هؤلاء الملوك، فهو ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، ملك اليمن بعد أبيه، ومات في تاريخ غير معروف، انظر: وهب بن منبه: التيجان، ص ٦٠ - ٦٥، المسعودي: مروج الذهب ٢/ ٤٨، نشوان: القصيدة الحميرية، ص ١٥، الأشرف الرسولي: ص ٧٠، القلقشندي: صبح ٥/ ١٨، ابن الديبع: نشر المحاسن، ص ١٣٨ - ١٣٩، الزركلي: الأعلام ٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥.
(٣) يقصد مملكة سبأ، وتنسب إلى سبأ والد حمير، واسمه عامر، وأنه لقب بسبإ لأنه أول من سبى السبايا، ولم يعرف قبله السبي، وهو باني السد المعروف بسد مأرب، انظر: وهب بن منبه: التيجان، ص ٥٦ - ٦٠، نشوان:
القصيدة الحميرية، ص ١٠ - ١٥، ياقوت: ٣/ ١٨١، الأشرف الرسولي: ص ٧٠، القلقشندي: صبح ٥/ ١٨، ابن الديبع: نشر المحاسن، ص ١٣٥ - ١٣٨، الزركلي: ٣/ ٧٦، الموسوعة اليمنية: ٢/ ٥٠٣ - ٥٠٨ (سبأ).
وقد قامت مملكة سبأ على أنقاض مملكة معين في سنة ٨٥٠ ق. م، وكانت عاصمتها مأرب، واستمرت حتى سنة ١١٥ ق. م (حقبة مكربي وملوك سبأ) لتدخل بعد ذلك التاريخ حقبة جديدة تحت سيطرة الريدانيين، ومن بعدهم ملوك حمير الذين باتوا يعرفون بملوك سبأ وريدان، وكانت عاصمتهم ظفار، وقد حكم هؤلاء - وعددهم (١٨) ملكا - اليمن حتى سنة ٢٧٥ م، وهم الذين يشكلون الدولة الحميرية الأولى، انظر: شرف الدين: اليمن، ص ٧١ - ٨٣، ٩٤ - ٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>