للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا. فقدم إلى فحملني إليه. فلم أزل معه حتّى قتل.

حانة شهلاء (١): وكانت يهودية من أهل الحيرة. وحكي أنّ الأقيشر كان يألفها، وكان يشرب في دارها. فجاءه شرطي فدقّ الباب، فقال: أسقني وأنت آمن. فقال: والله ما آمنك. وهذا النقب في الباب، فأنا أسقيك منه. فوضع له أنبوب قصب في النقب، فصب فيه النبيذ من داخل، والشرطيّ يشرب من خارج. فقال الأقيشر: [الرمل]

سأل الشرطيّ أن نسقيه … فسقيناه بأنبوب القصب

إنما لقحتنا خابية … فإذا ما مزجت كان العجب

لبن أصفر صاف طعمه … ينزع الباسور من عجب الذنب

إنّما نشرب من أموالنا … فاسألوا الشّرطىّ: ما هذا الغضب؟

حانات العراق: وهنّ أربع حانات:

حانة طيزناباذ (٢): وكان خمّارها سرجس. وحكى سليمان بن نوبخت قال:

حججت واستصحبت أبا نواس، بعد امتناع منه ونفار. وشرط علي أن أتقدّم معه الحاجّ إلى القادسية، فنقيم نشرب بطيزناباذ. فنزل على خمّار كان يألفه.


(١) انظر: الأغاني (٢٦٤، ١١/ ٢٥٧، نهاية الأرب ٤/ ٥٢ - ٥٣ وفيهما الخبر والأبيات، وانظر الأبيات في ديوان الأقيشر: ٥٥.
(٢) انظر: المحب والمحبوب ٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨، وفيه الخبر، والأبيات في ديوان أبي نواس ٢٠٦، والشعر والشعراء ٢/ ٨١٣.
وطيزناباذ: مدينة قديمة كانت بين الكوفة والقادسية، وكانت من أنزه المواضع محفوفة بالكروم والشجر والحانات والمعاصر، ويقصدها الناس للتنزه واللهو. وكانت في عصر ياقوت الحموي (أوائل القرن السابع الهجري) قد أصبحت خرابا، وتعرف أطلالها اليوم باسم (طعير يزات)، وهي على بعد نحو ٩ كم شمال شرقي النجف. انظر: معجم البلدان: (طيزناباذ) والديارات للشابشتي ٢٣٣ وحواشيه، وخصوصا الحاشية رقم (٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>