ومعرض صرّح الوشاة له … فعلّموه قتلي وما علموا
سعوا بنا لا سعت بهم قدم … فلا لنا أصلحوا ولا لهم
وقال ابن منير الطرابلسي (١): [مخلع البسيط]
من ركّب البدر في صدر الرديني … وموّه السّحر في حدّ اليماني (٢)
وأنزل النيّر الأعلى إلى فلك … مداره في القباء الخسرواني
وقوله: [البسيط]
طرف رنا أم قراب سلّ صارمه … وأغيد ماس أم أعطاف خطيّ (٣)
وبرق غادية أم ضوء مبتسم … يغترّ من خلل الصّدغ الدّجوجي
٥٢٣/ ويلاه من فارسيّ النحر مفترس … بفاتر أسديّ الفتك ريميّ
يكنّ ناظره ما في كنانته … فليس ينفكّ من إقصاد مرميّ
أذلّني بعد عزّ والهوى أبدا … يستعبد الليث للظبيّ الكناسيّ
ومنه قوله: [الرمل]
بين صدغيه إلى طرّته … فلك دار على روض الملح (٤)
صفّقت مقلته لي خمرة … نقلها الوجنة والثغر القدح
بات يسقيها وأسقيه التي … ريّضت أخلاقه لمّا جمح
كان كالشمس شماسا فمشت … بيننا تعطفه حتى سمح
وقوله في محموم: [الكامل]
(١) يبدو غريبا هذا القول هنا فهو خلاف ما جرت عليه العادة.
(٢) شعره، ص ٢١١ - ٢١٢، وديوانه، تدمري، ص ١٧٨ - ١٧٩.
(٣) في الأصل: (في) بدل (أم) الثانية وليس بشيء.
(٤) أخلّ بها الديوانان.