ورواحه وغدوه في الروحاء (١)، وتفيأ في قريش دوحة علياء، وذروة تطاول النجوم علاء.
تفقّه على الإمام مالك، وعلى والده عبد العزيز، وغيرهما. وقيل: إنه عمي في آخر عمره، وكان مولعا بسماع الغناء (٢).
قال أحمد بن حنبل: قدم علينا ومعه من يغنّيه، وحدث، وكان من الفصحاء، روي أنه كان إذا ذاكره الإمام الشافعي لم يعرف الناس كثيرا مما يقولون، لأنّ الشافعي تأدّب ب" هذيل "في البادية، وعبد الملك تأدّب بخؤولته من " كلب "في البادية (٣).
قال يحيى بن أحمد بن المعذل: كلّما تذكّرت أن التراب يأكل لسان عبد الملك، صغرت الدنيا في عيني.
وسئل أحمد بن المعذل فقيل له: أين لسانك من لسان أستاذك عبد الملك؟.
فقال: لسان عبد الملك إذا تعايى أحيى من لساني إذا تحايى (٤).
وتوفي عبد الملك سنة ثلاث عشرة ومائتين (٥).
(١) الروحاء: من أعمال المدينة (ياقوت ٧٦: ٢). (٢) الانتقاء ٥٧، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٣٦٠. (٣) وفيات الأعيان ٣/ ١٦٦. (٤) ترتيب المدارك ٢/ ٣٦١، ووفيات الأعيان ٣/ ١٦٦. (٥) وقال الذهبي: وقيل: سنة أربع عشرة. " سير أعلام النبلاء ١٠/ ٣٦٠ ".