للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المزمنة من الرحم، ويقطع الرّعاف إذا قرّب مسحوقا من الأنف مخلوطا بخل، ويصفّر البدن إذا شرب منه أو تلطخ به. وهو عدة أصناف والفارسي أقوى من غيره.

وإذا مضغ مع الملح، وقطّر ريقه على الجرب (١) والسّبل (٢) المكشوطة والظّفرة (٣)، منع اللصق. والكرماني يعقل، والنّبطي يسهّل، والنّبطي هو الموجود في سائر المواضع. وإن قلي الكمّون وأنقع في الخل عقل الطبيعة المستطلقة من الرطوبة. وينفع من الريح الغليظ، ويجفف المعدة ويصلح الكبد. وإذا احتملته المرأة مع زيت عتيق قطع كثرة الحيض، وإذا نقع في الخل، (٤) وجفف وسحق، وتمودي على أخذه سفوفا، قطع شهوة الطين (٥) وأشباهها. وإذا مضغ بالملح وابتلع قطع سيلان اللّعاب.


(١): الجرب في العين خشونة تعرض في داخل الجفن، ويعرف اليوم بالتراخوما أو الرمد الحبيبي.
(٢): من أمراض العين، وهو أن يكون بياضها وسوادها شبه غشاء يتصل بعروق حمر غلاظ.
(٣): في الأصل: الضفرة، وهي من أمراض العين، إذ تلتوي الملتحمة فتلتصق بالقرنية.
(٤): في الأصل (وإذا نقع في الخل عقل الطبيعة)، وهو تكرار زائد.
(٥): عرف ابن الجزار القيرواني هذه الشهوة بأنها «نوع من الشهوة الغريزية، لكنها شهوة غريبة في كيفيتها، مثل أن يكون الإنسان يشتهي الأطعمة الحريفية والأطعمة العفصة، أو الأطعمة الحامضة، أو الخزف، أو الفحم، أو الطين، أو ما أشبه ذلك، مما لا ينتفع به .. وهذه العلة إذا عرضت للحوامل عرفت بالوحم» (كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها، تحقيق سلمان قطاية، بغداد ١٩٨٠، ص ١٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>