وقال أبو يعلى الموصلي (١): كان أبو زرعة مشاهدته أكبر من اسمه، يحفظ الأموات والشيوخ والتفسير.
وقال صالح - جزرة (٢) - سمعت أبا زرعة يقول: أحفظ في القراءات عشرة آلاف حديث.
وقال يونس بن عبد الأعلى (٣): ما رأيت أكثر تواضعا من أبي زرعة.
وقال عبد الوارث بين غياث (٤): ما رأى أبو زرعة مثل نفسه.
وقال أبو حاتم: ما خلف أبو زرعة بعده مثله، ولا أعلم منه كان يحفظ هذا الشأن مثله (٥)، وقلّ من رأيت في زهده.
(١) الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي الموصلي، محدث الموصل وصاحب المسند والمعجم، ولد سنة (٢١٠) هـ هو أكبر من النسائي بخمس سنين، وأعلى إسنادا منه. مات سنة (٣٠٧) هـ السير ١٤/ ١٧٤ - ١٨٢. (٢) هو صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر مولى لبني أسد بن خزيمة الإمام الحافظ الكبير الحجة محدث المشرق أبو علي الأسدي البغدادي الملقب بجزرة. نزيل بخارى. مولده (٢٠٥) هـ ببغداد. وقال: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام وكان عنده عن حريز بن عثمان، فقرأت عليه حدثكم حريز بن عثمان. قال: كان لأبي أمامة خرزة يرقي بها المريض. فقلت: جزرة. فلقبت جزرة. مات سنة (٢٩٣) هـ السير ١٤/ ٢٣ - ٣٣. (٣) يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة بن حفص بن حيان الإمام شيخ الإسلام أبو موسى الصدفي المصري المقرئ الحافظ ولد سنة (١٧٠) هـ قرأ القرآن على ورش، وكان من كبار العلماء في زمانه ومات سنة (٢٦٤) هـ السير ١٢/ ٣٤٨ - ٣٥١. (٤) في السير: عبد الواحد بن غياث، وقد ذكره الذهبي في وفيات سنة (٢٤٠) هـ مع شباب. السير ١١/ ٤٧٤/. وهو عبد الواحد بن غياث أبو بحر البصري المربدي، وكان من الثقات المسندين. قال أبو زرعة: صدوق. مات سنة (٢٤٠) هـ تاريخ الإسلام ١٧/ ٢٦٢ - ٢٦٣. (٥) قوله في السير وتاريخ بغداد: وما خلف بعده مثله علما وفهما، وصيانة وحذقا، وهذا ما لا يرتاب فيه، ولا أعلم من المشرق والمغرب من كان يفهم هذا الشأن مثله. أو تكون العبارة على هذه الصورة "ولا من كان يحفظ هذا الشأن مثله" وفي قول آخر: أزهد من رأيت أربعة، وذكر منهم أبو زرعة. السير وتهذيب الكمال.