تريك حليا على نحر إذا التمعا … لاحا كأنّهما جمر وجمّار
لا أشرب الدّمع إلاّ أن يغنّيني … ورق سواجر مهما رقّ أسحار (١)
من كلّ أخطب مسكيّ العلاط له … في منبر الأيك تسجاع وتهدار (٢)
خطيب خطب وقد أفنى السواد بلى … فمن بقيّته في الجيد أزرار
ومنه قوله: [الخفيف]
أحضر الليل منه عقدا وثغرا … حين ولّى ليعقب الوصل هجرا (٣)
وأردت اختلاس قبلة تودي … ع فكلّ في ناظري كان درّا
فتحيّرت أحسب الثغر عقدا … من سليمى وأحسب العقد ثغرا
فلثمت الجميع قطعا لشكي … وكذا يفعل الذي يتحرّى
ومنه قوله: [المنسرح]
٤٤٦/ عدت بقلب في الوجد منتكس … وناظر في الدموع منغمس (٤)
وكان ليلي كأنّه نفس … فصار ليلي كأنّه نفسي
وقوله: [الطويل]
بما عنّ من شكوى زمان تعرّضا … تناسيت لذّات الزمان الذي مضى (٥)
فلا تذكراني عهد نجد وأهله … إذا الريح هبّت أو إذا البرق أومضا
فما في ضميري اليوم من طارق الأسى … مكان لتذكار السرور الذي انقضى
(١) في الديوان: (ضمّتهنّ أشجار) بدل (مهما رقّ أسحار).
(٢) العلاط: صفحة العنق.
(٣) أخلّ بها الديوان.
(٤) أخلّ بهما الديوان.
(٥) ديوانه، ٢/ ١٢، وقد أخلّ الديوان بالبيت الرابع.