ولو خلصت لي من فؤادي شعبة … من الهمّ لم أذكر سوى ساكن الفضا
ومنه قوله: [الطويل]
سرى ولثام الصّبح قد كاد ينحطّ … خيال تسدّى القاع والحيّ قد شطّوا (١)
وزار وقد ندّى النسيم حليّه … فبات يباري الثّغر في برده القرط (٢)
وما عطّرت نجدا صباها وإنّما … سرى وهو مجرور على إثرها المرط (٣)
هو البدر وافى والثريا كأنّها … على الأفق ملقى منه من عجل قرط
ومنه قوله: [البسيط]
لم يعتمد في العلى من أمرها طرفا … ولم يقع رأيه في نقدها غلطا (٤)
لو لم يكن وسط الأشياء أشرفها … ما اختارت الشمس في أفلاكها الوسطا
وقوله فى الأقلام: [الطويل]
ولا عجب أن تملك العين إن جرت … وماست على القرطاس أعطاف رقطها (٥)
فما اللّحظ من عين الفتاة كجريها … وما الخال في خدّ المليح كنقطها
وقوله: [الكامل]
ودع التناهي في طلابك للعلى … واقنع فلم أر مثل عزّ القانع (٦)
فبسابع الأفلاك لم يحلل سوى … زحل ومجرى الشمس وسط الرابع
(١) ديوانه، ٢/ ٢٦، وفيه: (نظام) بدل (لثام).
(٢) في الديوان: (السّمط) بدل (القرط).
(٣) في الديوان: (مخروط) بدل (مجرور).
(٤) ديوانه، ٢/ ٢٢.
(٥) أخلّ بهما الديوان.
(٦) ديوانه، ٢/ ٦٢.