للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال عبد الرحمن بن مهدي: أعلم الناس بحديث رسول الله ابن المديني، وخاصة بحديث سفيان (١).

وقال النسائي (٢): كأنّ ابن المديني خلق لهذا الشأن.

وقال البخاري (٣): ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند (ص ١٦١) علي بن المديني.

وقال أبو داود: علي بن المديني أعلم من أحمد باختلاف الحديث (٤)، ومناقبه جمة لولا ما كدرها بتعلقه بشيء من مسألة القرآن، وتردده إلى أحمد بن أبي دؤاد (٥) إلا أنه تنصل، وندم، وكفّر من قال بخلق القرآن (٦)، فالله يرحمه.

ومات بسامراء في ذي القعدة (٧) سنة أربع وثلاثين ومائتين.

قال العلامة أبو زكريا النووي (٨): لابن المديني نحو مائتي مصنف.


(١) زاد: ابن عيينة. التذكرة.
(٢) هو الإمام أحمد بن شعيب صاحب السنن. سيأتي ذكره (٨٧)
(٣) أي محمد بن إسماعيل الكبير صاحب الصحيح، ستأتي ترجمته (٧٧)
(٤) اختلاف الحديث: "هو أن يأتي حديثان متضادان في المعنى ظاهرا، فيوفق بينهما، أو يرجح أحدهما. " ويكمل لهذه المهمة الأئمة الجامعون بين الحديث والفقه، والأصوليون الغواصون على المعاني، ومن جمع هذه الصفات لا يشكل عليه إلا النادر في الأحيان. انظر تدريب الراوي ٢/ ١٩٦ - ١٩٧/ وغيره من كتب المصطلح.
(٥) القاضي الكبير أبو عبد الله أحمد بن فرح بن حريز الإيادي البصري، ثم البغدادي، الجهمي عدو أحمد بن حنبل، كان داعية إلى خلق القرآن، وله كرم، وسخاء، وأدب وافر، ومكارم، وكان شاعرا مجيدا فصيحا، وبليغا، وكان يوم محنة القرآن إلبا على أحمد، نكب في آخر حياته، وافتقر، ولد سنة (١٦٠) هـ بالبصرة ومات سنة (٢٦٠) هـ ودفن بداره ببغداد. انظر السير ١١/ ١٦٩ - ١٧١/.
(٦) قلت: وقد تحدث الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء، وأوسع الكلام عن هذا الموضوع.
(٧) قال ابن الأثير: ليومين بقيا من ذي القعدة، ودفن بالعسكر. اللباب ٣/ ١٨٥/.
(٨) الإمام الحافظ الأوحد القدوة شيخ الإسلام علم الأولياء محيي الدين بن شرف الحزامي الحوراني -

<<  <  ج: ص:  >  >>