للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشأن، صاحب التصانيف الكثير عددها، الكبير مددها، النثير (١) كالنجوم بددها (٢)، الغزير معينها لا تدرك أقمارها داديها (٣) ولا ددها (٤)، ولا يعادل وزنه الرجيح، ولا يوازي حبه وهو نجيح، حفظ المضاع (٥)، وحيز له الحديث كأنما تلقاه بولادته في سعد من الرضاع (٦).

ولد سنة إحدى وستين ومائة (٧).

قال أبو حاتم: كان ابن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل، وما سمعت أحمد بن حنبل سماه قط، إنما كان يكنيه تبجيلا له.

وقال ابن عيينة: تلومونني على حب ابن المديني، فو الله لما أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني. وكان ابن عيينة يسميه "حية الوادي".


= الياء، فممن نسب كذلك: أبو الحسن علي بن عبد الله بن نجيح السعدي المعروف بابن المديني، كان أصله من المدينة، نزل البصرة .. اللباب ٣/ ١٨٤ - ١٨٥.
(١) النثير: المتفرق، وذلك من نثر، وهو أصل يدل على إلقاء شيء متفرق. معجم مقاييس اللغة. ٥/ ٣٨٩.
(٢) البدد: مصدر بد يبد بدا: فرّق. والتبديد التفريق. الصحاح ٢/ ٤٤٤.
(٣) الدأداء والدؤدؤ، والدؤداء، والدئداء: آخر أيام الشهر، قال ثعلب: العرب تسمي ليلة ثمان وعشرين الدآدئ، والواحدة دأداءة. وفي الصحاح الدآدئ: ثلاث ليال من آخر الشهر قبل ليالي المحاق، والمحاق آخرها. قال أبو الهيثم: الليالي الثلاث التي بعد المحاق [قلت: لعلها "قبل"] تسمين دآدئ لأن القمر فيها يدأدئ إلى الغروب أي يسرع. وقال الأصمعي: الدآدي: الأواخر. وليلة دأداء، ودأداءة: شديدة الظلمة. اللسان ١/ ٩٣٦.
(٤) الدد: اللهو واللعب. معجم مقاييس اللغة ٢/ ٢٦٦.
(٥) المضاع: الهالك، يعني الذي ضيعه غيره، من ضاع الشيء يضيع أي هلك. الصحاح ٣/ ١٢٥٢/.
(٦) قصده: أنه لما كان منسوبا إلى بني سعد، فكأنما تلقاه بالرضاع في بني سعد تشبيها له برسول الله الذي كان رضاعه في بني سعد.
(٧) وفي اللباب: وكان مولده سنة (١٦٢) هـ وذكر الذهبي أنه ولد في البصرة. السير.

<<  <  ج: ص:  >  >>