ذلّوا بأسيافنا طول الزّمان فمذ … تحكّموا أظهروا أحقادهم فينا
لم يغنهم مالنا عن نهب أنفسنا … كأنّهم في أمان من تقاضينا
أخلوا المساجد من أشياخنا وبغوا … حتى حملنا فأخلينا الدّواوينا
ثمّ انثنينا وقد ظلّت صوارمنا … تميس عجبا وتهتزّ القنا لينا
وللدّماء على أثوابنا علق … بنشره عن عبير المسك يغنينا
إنّا لقوم أبت أخلاقنا شرفا … أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا
بيض صنائعنا سود وقائعنا … خضر مرابعنا حمر مواضينا
لا يظهر العجز منّا عن بلوغ منى … ولو رأينا المنايا في أمانينا (١)
ما أعوزتنا فرامين نصول بها … إلاّ جعلنا مواضينا فرامينا (٢)
نغشى الخطوب بأيدينا فندفعها … وإن دهتنا دفعناها بآدينا (٣)
ومن غرر محاسنه، ودرر قلائده، أرجوزته المزدوجة ذات التخميس، التي ضمنها رمي البندق، وذكر فيها طير الواجب، وهي: (٤) [الرجز]
دارت على الدّوح سلاف القطر … فرنحت أعطافه بالسّكر
ونبّه الورق نسيم الفجر … فغرّدت فوق الغصون الخضر
(١): الديوان: منا دون نيل منى.
(٢): الفرامين، مفردها فرمان: عهد السلطان للولاة (فارسية).
(٣): بآدينا: بقوتنا.
(٤): ديوانه ١٩٥ - ٢٠٢.