ومدينة الميجاعة (١)، وزعم الشريف أن هذا النهر يمر مغربا مع الشمال حتى يصل إلى أرض النوبة فيصب هناك في النيل، وعليه تزرع بوادي الحبشة زروعهم، قال الشريف (٢): وقد وهم أكثر المسافرين في هذا النهر حين قالوا إنه النيل؛ وذلك لما رأوا مشابهته للنيل في زيادته ونقصه أوقات زيادة النيل ونقصه. وقال: إن هذا ذكره بطليموس الأقلوذي في كتابه المسمى ب "الجغرافيا"، ومن مدنها مدينة زالع (٣)، ومدينة منقونة، ومدينة واقنت - وأظنها أوفات - ومدينة ما قطي (٤)، قال الشريف (٥): والميجاعة (٦) في برية، وشرب أهلها من الآبار وماؤها يجف في أكثر الأوقات حتى لا يوجد، وبها معادن الذهب والفضة في جبل مورين (٧)، ولهذا يقطنها القاطن. قال الشريف (٨): "وبين هذا المعدن وبين أسوان نحو خمسة عشر يوما".
وبلاد البربر وأعلى صعيد مصر، وبه معدن الزمرد.
وبلاد اليمن (٩): ومن مدنها مدينة صنعاء، ومدينة زبيد، ومدينة المهجم، ومدينة برباط، وأرض حضرموت، وأرض شبام، وتهامة، وبلاد عاد، وبالبحر الهندي من اليمن جزيرة سقطرى، وإليها ينسب الصبر السقطري وأهلها يونان
(١ و ٦) الإدريسي ١/ ٤٢ - ٤٤، وفيه: النجاغة. (٢) الإدريسي ١/ ٤٢. (٣) كذا في الأصل، وعند الإدريسي ١/ ٤٣ - ٤٤: زالغ (بالغين المعجمة). (٤) كذا في الأصل، وعند الإدريسي ١/ ٤٣: باقطي (بالباء). (٥) الإدريسي ١/ ٤٤. (٧) الإدريسي: مورس (٨) قال الإدريسي: وهذه المعادن (الذهب والفضة) في جبل مورس وهو على أربعة أيام من حنبيتة، ومن هذا المعدن إلى أسوان .. إلخ. (٩) الإدريسي ١/ ٤٨ - ٥٧.