[٢٩٥] ونحن نبدأ بحمد الله هذا الفصل بما قيل في تقسيم معمور الأرض، من خط الاستواء إلى نهاية العمارة في الشمال على الأقاليم السبعة على ما قيل في ذلك. وقد ذهب بعضهم (١) إلى أن الإقليم الأول سعته سبع درجات وثلثا درجة وثمن درجة بالتقريب، يعني بسعته عروض ما وقع فيه من البلاد، وأن الإقليم الثاني سعته سبع درجات وثلاث دقائق بالتقريب، وأن الإقليم الثالث سعته ست درجات وثمن درجة بالتقريب، وأن الإقليم الرابع سعته خمس درجات وسبع عشرة دقيقة بالتقريب، وأن الإقليم الخامس سعته أربع درجات وربع وثمن وعشر درجة بالتقريب، وأن الإقليم السادس سعته ثلاث درجات ونصف وثمن [وخمس](٢) درجة بالتقريب، وأن الإقليم السابع سعته ثلاث درجات وثمان دقائق بالتقريب.
وزعم هؤلاء أن نهاية المسكون إلى خمس وخمسين درجة لا يتجاوز مداها، وما الأمر كذلك، ولوح الرسم على خلاف هذه المقالة كلها، فإنه رسم عرض كل إقليم عشر درجات، فزيادة ما في اللوح على ما زعم هؤلاء خمس عشرة درجة. ونحن رسمنا هذا الكتاب على ما في لوح الرسم على تجزئة عشر درجات عرض كل إقليم تقريبا [٢٩٦] ويزداد على هذا ما يزداد على الأقاليم السبعة جنوبا وشمالا، وقد تقدم مما استخرجناه من لوح الرسم. ولم أكن وقفت على ذكره في تأليف، ثم رأيت الملك المؤيد عماد الدين أبا الفداء إسماعيل (٣)
(١) انظر تقويم البلدان لأبي الفداء ٨ - ٩ (والنقل عنه باختصار) (٢) زيادة عن تقويم البلدان. (٣) هو إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن نجم الدين أيوب، أبو الفداء، الملك المؤيد، صاحب حماة، ولد في دمشق سنة ٦٧٢ هـ، وانتقل إلى مصر بعد -