الزّكام، ويصلح الرحم الذي يتقلّص ويصير (١) إلى فوق.
وقال ماسرجويه (٢): والثياب تختلف قواها بقدر الأصل التي تصنع منه، وثياب الكتان معتدلة في الحر والبرد والرطوبة واليبس، وهي أجدى أن تستعمل في الدواء وخاصة للقروح فإنها تجففها وتنشف البلة والعرق من الجسد.
وقال عيسى بن ماسه (٣) والرازي: الكتان أبرد الملابس على البدن وأقلها لزوقا به وتعلقا، ولذلك هو أقلها احتمالا (٤)، ومن أراد ضمار بدنه فليشعره في الشتاء الجديد الناعم، وفي الصيف الغسيل الناعم، وإن أراد استبقاه، فبالعكس، لأنه ليس يلصق بدنه جدا فيحميه، وهو أفضل لملابسة (٥) الأبدان من ثياب القطن.
وأما بزره فقال جالينوس في السابعة: بزر الكتان إن أكل وحده ولّد نفخة، ولو كان مقلوا، وإذا كان ذلك فهو يمتلئ من الرطوبة الزائدة الداخلة في جنس الفضول بحسب ذلك، وهو مع هذا حار في الدرجة الأولى، وسط فيما بين الرطوبة واليبس.
وقال في كتاب أغذيته: بزر الكتّان رديء للمعدة عسر الانهضام، والذي يناله البدن منه من الغذاء مقدار يسير، وليس لنا بذلك أن نمدحه ولا أن نذمه في إطلاق البطن، ويخالطه أيضا شيء يسير من القوة المدرّة للبول، وإذا أكله
(١): في الأصل: تصير. (٢): تقدم التعريف به. (٣): في الأصل: عيسى بن ماسويه، وليس بصواب، وهو من أطباء بغداد في المئة الثالثة للهجرة، وله كتب عدة نوه بها مترجموه (ينظر الفهرست ٢٩٦ والقفطي ٢٤٦ وابن أبي أصيبعة ٢٥٧) وما ينقله عنه هنا هو من كتاب (قوى الأغذية) وقد نقل عنه الرازي في الحاوي في جزئه العشرين. (٤): كذا في الأصل، ولا وجه لها، وفي الرازي: المنصوري ص ١٦١: وأقل إقمالا. (٥): لعل الأصح: لملامسة.