قال: وهم خمسمائة وخمسون رجلا.
كان مبرّزا، متفنّنا، صنّف في كل نوع من العلم في التفسير، والحديث، والشروط.
ومن مصنفاته: "القند في ذكر علماء سمرقند". وأورد أبو الحسن البيهقي في كتاب: "وشاح دمية القصر" (١)، للشيخ أبي حفص النسفي:
الأمن واليمن في ثلاث … في الحلم والرفق والسخاوة
والشر والشّؤم في ثلاث … في البحث والظلم والعداوة
ومن شعره قوله:
كم ساكت أبلغ من ناطق … وراجل أشجع من فارس
ولاحق يسبق عربا مضوا … بفضل دين وهو من فارس
ومنه قوله:
تزور المشاهد مستشفعا … بحرمة من دفنوهم هناك
فكن أنت آخذ أوصافهم … نزورك حيا وميتا لذاك
وقيل: إن أبا حفص لما حجّ أراد أن يزور الزمخشري، فلما وصل إلى منزله دقّ الباب. فقال له الزمخشري: من ذا. فقال: عمر. فقال: انصرف. فقال: عمر لا ينصرف. فقال الزمخشري: إذا نكّر ينصرف! (٢).
وتوفي بسمرقند في جمادى الأولى، سنة سبع وخمسين وخمسمائة (٣).
(١) كتاب: "وشاح دمية القصر، من ذيول يتيمة الدهر من تأليف أبي الحسن: علي بن زيد البيهقي.
جعله ذيلا على (دمية القصر) للباخرزي. انظر جامع الشروح والحواشي: ٢١٧٠.
(٢) الجواهر المضية ٢/ ٦٥٨.
(٣) وكانت ولادته بنسف، سنة إحدى أو اثنتين وستين وأربعمائة. انظر: الجواهر المضية ٢/ ٦٥٨.