ما ترى في متيّم بك صبّ … خاضع لا يرى من الذلّ بدّا
إن زنت عينه بغيرك فاجلد … ها بطول السّهاد والدمع حدّا (١)
ومنه قوله: [الوافر]
لقد هتكت دموع العين ستري … وأحرقني هواه بغير نار
ويخجل حين يلقاني كأني … أنقّط خدّه بالجلّنار
ومنه قوله: [المتقارب]
وفي عطفه الصّدغ خال له … كما أخذ الصولجان الكره
ومنه قوله: [البسيط]
سقى الجزيرة ذات الظل والشجر … ودير عبدون هطال من المطر (٢)
فطالما نبّهتني للصبوح بها … في غرّة الفجر والعصفور لم يطر (٣)
أصوات رهبان دير في صلاتهم … سود المدارع نعّارين في السّحر (٤)
مزنّرين على الأوساط قد جعلوا … على الرءوس أكاليلا من الشّعر
لا حظته بالهوى حتى استقاد له … طوعا وأسلفني الميعاد بالنظر
فقمت أفرش خدّي في الطريق له … ذلا وأسحب أذيالي على الأثر (٥)
وكان ما كان مما لست أذكره … فظنّ خيرا ولا تسأل عن الخبر
ومنه قوله: [الطويل]
له شافع في القلب مع كلّ زلّة … فليس بمحتاج الذّنوب إلى العذر
(١) كذا في الديوان، ٢/ ٨٧.
(٢) وردت في المخطوطة: فدير عبدون، وأصلحناها من الديوان ٢/ ١٠٢.
(٣) وردت في الديوان: قد طالما، ٢/ ١٠٣.
(٤) وردت في الديوان: سود العثانين، ٢/ ١٠٤.
(٥) وردت في الديوان: وأسحب أكمامي، ٢/ ١٠٥.