للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السراب (١)، والنافض صبغ دجى الليل بضوء صبحه المجاب (٢)، والناقض حبال الآراء إنكاثا (٣) برأيه الصواب، الطالع في أقمار زهرة حيث تشرق خؤولة النبوة (٤)، ويشرب في قلوب الآباء حب البنوة، وتلوي ذوائب لؤي بن غالب على ما تجل مفارقه أن تمس بالطيب، أو تدخن باللألؤة (٥).

ولد سنة خمسين، ورأى جماعة من الصحابة، وحدث عنهم، وعن كبار التابعين، وروى عنه جماعة من الأئمة منهم: مالك بن أنس (٦)، والسفيانان (٧).

وقال أبو داود (٨): حديثه ألفان ومائتان، النصف منها مسند.


(١) المقصود أن أصوله عالية، وبعيدة المدى. انظر معجم مقاييس اللغة ٤/ ٢٨٥ - ٢٨٦.
(٢) النافض: المحرك. انظر الصحاح ٣/ ١١٠٩/ يقصد: المبعد ظلام الليل الذي صبغ به بضوء صبحه المنير.
(٣) النّكث: نكث الأكسية، والغزل: قريب من النقض، واستعير لنكث العهد. المفردات/ ٥٠٤.
(٤) وذلك لأن أم النبي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وأبوها سيد بني زهرة، فبنو زهرة هم أخوال النبي ، وهذا من المشهور المعروف في السير.
(٥) الألوّة - بالتشديد -: هو العود الذي يتبخر به، وفيه لغتان ألوّة، وألوة - بضم الهمزة وفتحها - قال الأصمعي: هو فارسي معرب. الصحاح ٦/ ٢٢٧١.
(٦) الإمام مالك بن أنس النجم … أعظم من أن أترجم له.
(٧) هما: سفيان بن عيينة (١٩٨) هـ وسفيان الثوري (٩٧ - ١٦١) هـ وهما كما سماهما المؤلف من الأئمة، ولعله لم يترجم لهؤلاء الثلاثة مع أهل الحديث لأنهم مع كونهم من أهل الحديث إلا أنهم من كبار أئمة الفقه، ولعله خص أهل الفقه بمجلد خاص، والله أعلم. قلت: ولم يذكر الإمام الذهبي في التذكرة والسير أن سفيان الثوري روى عنه، وكذا لم يذكره في شيوخه في ترجمته، فالظاهر أنه لم يلقه. والله أعلم.
(٨) أبو داود إذا أطلق فهو سليمان بن أشعث السجستاني أحد الأئمة أصحاب الأصول الستة في الحديث وستأتي ترجمته (٨٢) وقد يراد به الطيالسي سليمان بن داود بن الجارود، وستأتي ترجمته (٧٢) وقوله المذكور وأن نصف روايته غير مسندة ذلك لأن الزهري كان يرسل كثيرا -

<<  <  ج: ص:  >  >>