وللقس حزنّ يهيض الفؤاد (١) … ووجد يدلّ عليه النحيب
وقد كان عيرا لدى عانة … فصبّ على العير ليث غضوب
وفيه يقول بعض القطّاع أيضا، من كلمة له (٢): [المتقارب]
وألوط من راهب يدّعي … بأنّ النّساء عليه حرام
يحرّم بيضاء ممكورة … ويغنيه في البضع عنها الغلام
إذا ما مشى غضّ من طرفه … وفي الدير باللّيل منه عرام
ودير العذارى فضوح لهنّ … وعند اللّصوص حديث تمام
وقيل في راهبة فيه (٣): [الكامل]
يا أيّها القمر المنير الزاهر … المشرق الحسن المضيء الباهر!
أبلغ شبيهتّك السّلام، وهنّها … بالنوم، واشهد لي بأنّي ساهر!
دير الباعوث (٤). وهو على شاطئ الفرات، من جانبه الغربيّ (٥). في موضع نزه وكانت العمارة قليلة حوله. وله خفراء من الأعراب. وله مزارع ومباقل
(١) معجم البلدان: القلوب. (٢) الأبيات في الديارات للشابشتي ١٠٨، آثار البلاد: ٣٧١. (٣) البيتان في الديارات للشابشتي ١٣١ لسليمان بن عبد الله بن طاهر، وفي يتيمة الدهر للثعالبي ٤/ ١٦٣ - ١٦٤، لمحمد بن عيسى الدامغاني وقال الثعالبي: ثم وجدتهما لغيره، ونسبهما الثعالبي في كتاب من غاب عنه المطرب، طبعة بيروت (١٣٠٩ هـ، ص ٥٨): إلى عبيد الله بن طاهر. (٤) سماه ياقوت (دير مرماعوث)، وذكر قصيدة المنبجي كاملة، وذكر ياقوت أيضا ديرا آخر اسمه (دير باغوث) بالغين المعجمة، وعرّفه بأنه دير كبير كثير الرهبان على شاطئ دجلة بين الموصل وجزيرة ابن عمر. (٥) في (ط) من جانبها.