للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عاتبته، فتضرّجت وجناته … وازور ألحاظا وقطّب حاجبا

فأرابني الخدّ الكليم وطرفه … ذو النّون إذ ذهب الغداة مغاضبا (٥)

لا غرو إن وهب النّواظر حظوة … من نوره ودعاه قلبي ناهبا (٦)

فمواهب السّلطان قد كست الورى … نعما وتدعوه القساور سالبا

ملك يرى تعب المكارم راحة … ويعدّ راحات القراع متاعبا

لم تخل أرض من ثناه وإن خلت … من ذكره ملئت قنا وقواضبا

(٢٢٧) ترجى مواهبه ويرهب بطشه … مثل الزّمان مسالما ومحاربا

كالسّيل يحمد منه عذبا واصلا … ويعدّه قوم عذابا واصبا (١)

فإذا نظرت ندى يديه ورأيه … لم تلف إلاّ صائبا أو صائبا (٢)

وقوله: (٣) [الرمل]

شام برق الشّام صبحا، فصبا … وترآه عشاء فعشا

لاح واللّيل به مكتهل … وجنين الصّبح حمل في الحشا

وهلال الأفق يحكي قوسه … جانب المرآة يبدو من غشا

وحكى المرّيخ في صبغته … خدّ محبوب بلحظ خدشا

وسهيل مثل قلب خافق … مكّن الرّعب به فارتعشا

والثّريّا سبعة قد أشبهت … شكل لحيان بتخت نقشا

ووميض غادرت غرّته … أدهم اللّيل صباحا أبرشا


(٥): الديوان: فأذابني.
(٦): الديوان: لا بدع.
(١): واصبا: ممرضا.
(٢): صائبا الأولى: وصف للمطر. والثانية: من الإصابة.
(٣): ديوانه ٤٩٤ - ٤٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>