للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو البناء الخامس الموجود الآن.

(والذي هدمه الحجاج هو الزيادة وحدها. وأعاد الركنين، وسدّ الباب الذي فتحه ابن الزبير. وسدّه بيّن إلى الآن. وجعل في الحجر من البيت دون سبعة أذرع. وعلامة ذلك في داخل الحجر لوحان من مرمر منقوشان متقابلان في الجانبين. وصار عرض وجهها، وهو الذي فيه الباب، أربعة وعشرين ذراعا.) (١)

وقيل إن الكعبة بنيت مرتين أخريين، غير الخمس.

إحداهما بناء العمالقة بعد إبراهيم،

والثانية بناء جرهم بعد العمالقة.

قال السهيليّ (٢): إنما كان ذلك إصلاحا لما وهي منه لأن السيل كان قد صدع حائطه. وكانت الكعبة بعد إبراهيم مع العمالقة وجرهم إلى أن انقرضوا. وخلفتهم فيها قريش بعد استيلائهم على الحرم: لكثرتهم بعد القلّة، وعزهم بعد الذّلة. وكان أول من جدد بناءها، بعد إبراهيم، قصيّ بن كلاب.

وسقفها بخشب الدّوم وجريد النخل.

وروى الطبرانيّ (٣) عن أبي سعيد الخدريّ - مرفوعا - أن أول من جدّر (٤) الكعبة بعد كلاب بن مرّة قصيّ.


(١) ما بين القوسين استدركه المؤلف في الحاشية.
(٢) السهيلي: الروض الأنف ١/ ٢٢٢، وانظر: شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام للفاسي ١/ ٩٤.
(٣) رواه الطبراني في كتاب الأوائل، تحقيق مروان العطية وشيخ الراشد، بيروت: دار الجيل (١٩٩٢)، ص ١٠٩، والنص في كنز العمال ١٢/ ٢١٢ رقم (٣٤٧١٥)، والأنساب للسمعاني ٣/ ٢١٤ - ٢١٥، الاكمال لابن ماكولا ٢/ ١٩.
(٤) في الأصل: و (ط) جدّد (آخره دال مهملة) والصواب: جدّر (آخره راء مهملة) كما في سائر المصادر المذكورة في الحاشية السابقة، ومعنى جدّر: بنى لها جدارا.

<<  <  ج: ص:  >  >>