لا يستحي أحد يقال له … نضلوك آل بويه أو فضلوا (١)
فوق السماء وفوق ما طلبوا … فإذا أرادوا غاية نزلوا
وقوله: [الكامل]
كبّرت حول ديارهم لمّا بدت … منها الشموس وليس فيها المشرق (٢)
وعجبت من أرض سحاب أكفّهم … من فوقها وصخورها لا تورق
ويفوح من طيب الثناء روائح … لهم بكلّ مكانة تستنشق
مسكّية النفحات إلاّ أنّها … وحشية بسواهم لا تعبق
وقوله: [البسيط]
إذا خلت منك حمص لا خلت أبدا … فلا سقاها من الوسميّ باكره (٣)
دخلتها وشعاع الشمس متّقد … ونور وجهك بين الخلق باهره
في فيلق من حديد لو قذفت به … صرف الزمان لما دارت دوائره
تمضي المواكب والأبصار شاخصة … منها إلى الملك الميمون طائره
قد حرن في بشر في تاجه قمر … في درعه أسد تدمى أظافره
حلو خلائقه شوس حقائقه … يحصى الحصا قبل أن تحصى مآثره
٥٠/ تضيق عن جيشه الدنيا ولو رحبت … كصدره لم تبن فيها عساكره
(١) نضلوك: غلبوك.
(٢) من قصيدة عدّتها خمسة وعشرون بيتا، مطلعها:
أرق على أرق ومثلي يأرق … وجوى يزيد وعبرة تترقرق
ينظر الديوان، ٢/ ٣٣٨، وما بعدها.
(٣) من قصيدة عدّتها أربعة وثلاثون بيتا، مطلعها:
حاش الرقيب فخانته ضمائره … وغيّض الدمع فانهلّت بوادره
ينظر الديوان، ٢/ ١١٣، وما بعدها.