ولد سنة أربعين وثلاثمائة، وسمع سنة اثنتين وستين، وهو أول سماعه، وقرأ على أبي الحسن علي بن محمد الأنطاكي (١)، وأبي الطيب بن غلبون (٢)، ومحمد بن علي الأذفوي - (٣) وقيل: سمع منه ولم يقرأ عليه -.
وروى عن جماعة، ورجع إلى الأندلس بعلم جم.
وروى عنه: أبو عمر بن عبد البر (٤)، وأبو محمد بن حزم (٥)، وطائفة كثيرة.
وكان رأسا في علم القرآن وإعرابه، وأحكامه، وناسخه ومنسوخه، ومعانيه، رأسا في علم الحديث، ومعرفة طرقه، حافظا للسنن، ذا عناية بالآثار والسنة، إماما في عقود الديانات، ذا هدي، وسمت، ونسك، وصمت.
(١) التميمي نزيل الأندلس وشيخها، إمام حاذق، مسند، ثقة ضابط، ولد بأنطاكية من بلاد الشام سنة (٢٩٩) هـ مشهور بالفضل والعلم والضبط، وصدق اللهجة، مات بقرطبة سنة (٣٧٧ هـ) الغاية ١/ ٥٦٤ - ٥٦٥. (٢) هو عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون بن المبارك الحلبي نزيل مصر، أستاذ ماهر كبير محرر، ضابط، ثقة، خيّر، صالح، ديّن، ولد سنة (٣٠٩) هـ في حلب، وانتقل إلى مصر، فسكنها، كان حافظا للقراءة ضابطا ذا عفاف، ونسك، وفضل، وحسن تصنيف، توفي بمصر سنة (٣٨٩ هـ). الغاية ١/ ٤٧٠ - ٤٧١. (٣) الأذفوي: نسبة إلى أدفو - بضم الهمزة وسكون الذال المعجمة، وفاء - قال ابن الجزري: مدينة حسنة بالقرب من أسوان رأيتها. الغاية ٢/ ١٩٨. وهو أبو بكر المصري. ستأتي ترجمته عند المصنف (٦٤) (٤) هو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي الحافظ أحد الأعلام، وصاحب التصانيف، قال الذهبي: وليس لأهل المغرب أحفظ منه مع الثقة، والدين، والنزاهة، والتبحر في الفقه والعربية، والأخبار. ذكره في وفيات سنة (٤٦٣ هـ) العبر ١/ ٤٨٢/ (٥) الإمام الأوحد البحر، ذو الفنون والمعارف: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الفارسي الأصل، ثم الأندلسي القرطبي اليزيدي - مولى الأمير يزيد بن أبي سفيان الأموي - الحافظ الفقيه، المتكلم، الأديب، الوزير، الظاهري، صاحب التصانيف توفي سنة (٤٥٦ هـ). السير ١٨/ ١٨٤ - ٢١٢.