كسرتم جناحي جيش كسرى وقلبه … بضرب كما ألهبت نيران عرفج (١)
غداة دلفتم بالرماح شوائلا … ترى النقع فيها مثل ثوب مفرّج
وقوله: [السريع]
أكلّما اشتقت الحمى شفّني … لاح إذا برق على الغور لاح (٢)
يزيد إغرائي إذا لامني … وربّما أفسد باغي الصّلاح
ما ذا عسى الواشون أن يصنعوا … إذا تراسلنا بأيدي الرّياح
وربّ ليل قد تدرّعته … رهين شوق نحوكم وارتياح
حتى بدت تطلق طير الدّجى … من شبك الأنجم كفّ الصّباح
لا غرو أن فاضت دما مقلتي … وقد غدت ملء فؤادي جراح
وقوله: [الطويل]
سعى للعلى والأفق حول ركابه … بأعزل يسعى من نجوم ورامح (٣)
كأنّ الثريا استأمنت لجنودها … فقد بسطت للعهد كفّ مصالح
وقوله: [الكامل]
شاق الحمام إليك لمّا ناحا … صبّا تذكّر إلفه فارتاحا (٤)
ليت الحمام أتّم بي إحسانه … فأعارني أيضا إليك جناحا
٤٤٠/ يا نازحا لم ينقطع ذكري له … لو أنّ ذاك يقرّب النّزاحا
وعلى الجياد معارضين فوارس … فوق الكواثب عارضين رماحا
(١) ديوانه، ١/ ١٧٥. والعرفج: شجر حطبه شديد الاشتعال.
(٢) ديوانه، ١/ ١٨١، وفيه (من الغور) بدل (على الغور).
(٣) أخلّ بهما الديوان.
(٤) ديوانه، ١/ ١٨٨ - ١٨٩، البيتان الأول والسادس فقط، وفيه: (راحا) بدل (ناحا).