٢١٧/ أملأ العيان (١)، وجاء على فترة (٢) بمعجز البيان، فأطلع الألفاظ غرّا، وأطمع كلّ أديب قال لعلّ له عذرا، وظلّ يعاطي (٣) كؤوس الأدب معاطاة الرّاح،
= أبي الحرم العامري المقرئ المتوفى سنة ٦٤٩ هـ. إمام جامع الحاكم كان شاعرا قادرا، ناظما في فن الأدب ماهرا، كتب إلى أدباء عصره، وراجعه شعراء دهره، وكانت تدور بينهم كؤوس الأدب، لا كؤوس الحبب. وكان وجيها مبجلا، مدح الأكابر، وكتب عنه الفضلاء من شعره، كأبي حيان وابن القماح، وكان ابن دقيق العيد يجله ويجلسه فوق نواب الحكم. قال الصفدي: أنشدني من لفظه العلامة أثير الدين، قال: أنشدني لنفسه: أقسمت بالله وآياته … يمين برّ صادق لا يمين البيتان وقال: نقلت من خط الحافظ اليغموري قال: أنشدني محي الدين أبو العباس الكاتب المصري لنفسه: ناظرنا في البيوت أعمى … عن كلّ خير وكلّ برّ أسود كالفحم فهو مأوى … كلّ شرار وكل شرّ ونفخ هذا الوزير فيه … أحرق كل الورى بجمر وله أيضا: يكتب في الكتب اسمه وحده … بلا أب كرها له إذ أباه لا تنكروا كثرة إسقاطه … فإنه أسقط حتى أباه توفي ابن باتكين سنة عشر وسبعمائة. انظر: الوافي بالوفيات ٨/ ٢١٤، وأعيان العصر ١/ ٤٠٢ والدرر الكامنة ١/ ٣٤٥ والسلوك ١/ ٥٠. (١) - م: (تاتكين) خطأ والتصحيح من المصادر الأخرى. (١) - العيان: مصدر عاين. (٢) - الفترة: المدّة تقع بين زمنين أو نبيين. (٣) - يعاطي: عاطاه الشيء: ناوله إياه.