الدهر الرئيس أبي علي بن سينا (١)، والإمام الحجة فخر الدين محمد بن عمر بن خطيب الري الرازي (٢).
= (٢٧٢ هـ)، وقد جاوز المائة، له كتب كثيرة، منها كتاب زيج الزارات، وكتاب هيئة الفلك. انظر الفهرست ٤٤١ - ٤٤٢. (١) قال الذهبي: ابن سينا العلامة الشهير الفيلسوف أبو علي الحسين بن عبد الله (ابن سينا) البلخي ثم البخاري، صاحب التصانيف الكثيرة في الطب والفلسفة والمنطق، والطبيعيات والإلهيات، ولد في بخارى سنة (٣٧٠ هـ)، ونشأ وتعلم فيها، فقرأ القرآن، وبدأ بطلب العلم وله عشر سنين، وكان أبوه من دعاة الإسماعيلية. اتسعت شهرة ابن سينا، وتقلد الوزارة في همذان، وقام عليه بعض الأمراء فاختفى .... وقاسى مع بعض صحبه وفرّ إلى أصفهان، فأكرمه صاحب أصفهان، وصنف فيها أكثر كتبه، ثم خرج آخر أيامه إلى همذان فوافته المنية في الطريق، وقد صلحت أحواله في آخر أيامه، وتصدق بما معه على الفقراء، ورد المظالم إلى أهلها، وأعتق مماليكه، وكانت وفاته في رمضان سنة ((٤٢٨ هـ)، عن ثمانية وخمسين عاما، قال الذهبي: لم يأت بعد الفارابي مثله، وهو رأس الفلاسفة، فالحمد لله على الإسلام والسنة. له مصنفات كثيرة، منها: الشفاء والحكمة، والقانون في الطب، الذي بقي مرجعا في الطب في أكثر الجامعات الغربية حتى مطلع القرن العشرين، طبع في أربع مجلدات ضخمة سنة ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤ م في دار الفكر بدمشق. وترجم له في موسوعة أعلام الفلسفة، وانظر سير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٣١ - ٥٣٧. (٢) هو فخر الدين أبو محمد بن عمر بن الحسين القرشي البكري الطبرستاني الرازي، العلامة الكبير ذو الفنون، الأصولي المفسر، كبير الأذكياء والحكماء والمصنفين، ولد سنة (٥٤٤ هـ) وطلب العلم على أبيه الإمام ضياء الدين خطيب الري، وعلى غيره وانتشرت تواليفه في البلاد شرقا وغرب، وكان يتوقد ذكاء، وقد بدت في تواليفه - كما قال الإمام الذهبي - بلايا وعظائم وسحر وانحرافات عن السنة، والله يعفو، فإنه توفي على طريقة حميدة، والله يتولى السرائر، مات بهراة يوم عيد الفطر سنة (٦٠٦ هـ) وله بضع وستون سنة، واعترف في آخر عمره، فقال: لقد تأملت الطرق الكلامية، والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفي عليلا، ولا تروي غليلا، ورأيت أقرب الطرق طريق القرآن، اقرأ في الإثبات "الرحمن على العرش استوى" (طه: ٥)، و"إليه يصعد الكلم الطيب" (فاطر: ١٠)، واقرأ في النفي: "ليس كمثله شيء (الشورى: ١١)، ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي. انظر سير أعلام النبلاء ٢١/ ٥٠٠ - ٥٠١ والكامل في التاريخ ١٢/ ١٢٠، وتاريخ الحكماء ٢٩١ - ٢٩٣. وترجم له