للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أضحى شهنشاه غيثا للندى غدقا … كل البلاد إلى سقياه تفتقر

الطاعن الإلف إلا أنها نسق … والواهب الألف إلا أنها بدر (١)

ملك تبوّأ فوق النجم مقعده … فكيف تطمع في غاياته البشر؟

يرجى نداه ويخشى عند سطوته … كالدهر يوجد فيه النفع والضرر

ولا سمعت ولا حدّثت عن أحد … من قبله يهب الدنيا ويعتذر

ولا بصرت بشمس قبل غرته … إذا تجلى سناها أغدق المطر

ولم أطلها بأني جد معترف … بأن كل طويل فيه مختصر

وأورد له ابن سعيد قوله في الرقص لمن جاد عليه قبل مديحه: [الكامل]

لا غرو إن سبقت يداك مدائحي … فتدفقت جدواك ملء إنائها

يكسى القضيب ولم تجن أثماره … وتطوق الورقاء قبل غنائها

ومنهم: بنو زهر، فمنهم:

١٦٣ - أبو مروان عبد الملك بن محمد بن مروان بن زهر الإيادي الإشبيلي (١٣)

حكيم دافع قوى الضراء، وتابع صواب الآراء فراد الأسقام ومانع الداء، وقد


(١): النسق ما كان على طريقة نظام واحد، والبدر: جمع بدرة: وهي في الأصل جلد السخلة إذا قطع وسمي بها الكيس الذي فيه عشرة آلاف درهم.
(١٣): ينظر ترجمته في: عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ٥١٩ - ٥٢١، وحضارة العرب لغوستاف لوبون ٤٩٢، ودائرة معارف البستاني ٣/ ١٤٢، وتكملة الصلة لابن الأبار ٢/ ٦١٦، والعبر ٤/ ١٩٣، وشذرات الذهب ٤/ ١٧٩، ومرآة الجنان ٣/ ٣١٢، وكشف الظنون ٥٢٠، وهدية العارفين ١/ ٦٢٦ - ٦٢٧، والأعلام للزركلي ٤/ ٣٠٣، ومعجم المؤلفين ٦/ ١٨٢، وتاريخ الإسلام للذهبي ٣٨/ ٢٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>